وجوب الجماعة في المسجد على المقيم
السؤال
هل يخرج المقيمون إلى المسجد أو يصلون معنا هنا؟
الجواب
إذا كان هناك مسجد يجب أن نصلي في المسجد، لأنه مقيم ليس مسافراً، وتجب عليه الجماعة، والمقصود بالجماعة التي في المسجد، وإلا ما صلينا جماعة في بيوتنا يعني في أماكننا أماكن الإقامة، كل سيصلي بأهله وزوجته ويقول: خلاص أنا صليت الجماعة. ما الفائدة من قول النبي عليه الصلاة والسلام: «لقد هممت أن آمر رجلاً فيصلي بالناس ثم أنطلق إلى أقوام لا يصلون معنا فأحرق عليهم بيوتهم»؟ ما قال لعلهم يصلون الجماعة نتركهم، لا، الجماعة الواجبة في المسجد. ولماذا سيحرق بيوتهم؟ ولماذا امتنع من التحريق؟ لوجود النساء والصبيان، والنساء والصبيان لا تجب عليهم الجماعة، بُنيت المساجد لإقامة الصلاة في الجماعة، وإلا كما قلنا لو كان هكذا لصارت المساجد خاوية، كل يصلي في بيته ويقول أنا أصلي بزوجتي وأولادي. وما الفائدة من قول النبي عليه السلام لذلك الرجل الأعمى: «لا أجد لك رخصة، تسمع النداء؟» قال: نعم، قال: «لا أجد لك رخصة». لو يحمل هذا على أنه أحياناً، أحياناً لحاجة، نعم ممكن لظرف لأمر قد يحصل هذا، أما أن يقال جوازاً مطلقاً لا يجوز.