الموازنة بين العمل وطلب العلم وتعلم العربية مع الأسرة
السؤال
وهذا يقول: أنا مقيم في المغرب، متزوج وأب لستة أبناء، أعمل وفي الوقت نفسه أتابع بعض الدروس الشرعية، وأرغب في تعلم اللغة العربية تعلماً جاداً، أتردد بين الالتحاق بدروس عربية مكثفة في تطوان أو السفر إلى مصر مع أسرتي للإستفادة من الإنغماس اللغوي مع الإستمرار في العمل عن بعد بضع ساعات يومياً، فما هو الخيار الأحكم شرعاً مع مراعاة مسؤولياتي الأسرية؟
الجواب
لتعلم العربية وطلب العلم، نقول له: سدد وقارب، أنت على خير إن شاء الله، لأن الإنسان لا بد أن يأتي بلقمة العيش ويتعب من أجل أهله وأولاده، ولا يترك طلب العلم. وإذا كان يستطيع أن يصبر على الفقر فليصبر، لكن طلب العلم يحتاج إلى وقت، ويحتاج إلى جهد، ويحتاج إلى حفظ وقراءة ورحلة. لكن كما قلنا الذي لا يتمكن - أن كل إنسان يتمكن - أن يطلب العلم حق الطلب، لهذا الله عز وجل يقول: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾، ليس كل الأمة ستتفقه في الدين. فإذا ما تمكنت من طلب العلم على المنهجية الصحيحة فأنت إن شاء الله على خير، وادرس اللغة لأن الأصل في العلم أنه بلسان عربي مبين، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ادرس اللغة واجتهد في ذلك، وحافظ على وقتك، وأكثر من الدعاء أن يوفقك الله لما يحبه ويرضى. نعم.