ترجمة المؤلف أبي شجاع أحمد بن الحسن الأصفهاني
السؤال
الجواب
المؤلف رحمه الله أبو شجاع أحمد بن الحسن، وليس كما قُرئ ابن الحسين، لا، هو ابن الحسن الأصفهاني. قد يقول قائل: لماذا مع أن في الكتاب وقد يكون حُقّق على نسخ خطية؟ بل العجيب أن حتى في النسخة الخطية - هذه نسخة أخذناها من الجامعة الإسلامية - الحسين، يقول أبو شجاع كما قُرئ أحمد بن الحسين، لكن عند التحقيق والنظر أو الرجوع إلى التراجم ستجد أنه أخطأ من قال إن أباه هو الحسين، بل هو الحسن. هذا الكتاب «معجم الستر» للسلفي ليس على الجادة، الجادة «معجم السفر»، والمؤلف السلفي وهو معجم السفر، أراد به السلفي رحمه الله وهو من تلاميذ أبي شجاع تلميذه. انظروا ماذا يقول في ترجمته لما تكلم عنه وماذا سماه في ترجمته، قال: أخبرنا القاضي - هو كان قاضياً، أبو شجاع كان قاضياً وكان يحكم بالعدل - أخبرنا القاضي أبو شجاع أحمد بن الحسن، وكلما ينقل عن السلفي ينقل أحمد بن الحسن، مثل السبكي في طبقات الشافعية لأن الرجل شافعي. أين ستجد ترجمته؟ في طبقات الشافعية، سواء للسبكي أو لابن قاضي شهبة، كلما ما كتب في الطبقات - طبقات الشافعية - قال: أخبرنا القاضي أبو شجاع أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد الشافعي العبّاداني بالبصرة، هو كان يعيش في البصرة ودرس أربعين سنة الفقه الشافعي، أين درس؟ في البصرة. ثم انتقل إلى المدينة وبقي في المسجد النبوي يخدم المسجد ويقوم بتنظيفه إلى أن مات رحمه الله. ومن عجائب ما قرأته في ترجمته في بعض الكتب الشافعية أنه عاش مائة وستين سنة، ولهذا ستجد أن في بعض كتب الشافعية يذكرون أنه توفي في المئة السادسة، هو معروف أنه ولد سنة أربعة وثلاثين وأربعمائة، لكن الوفاة كما ذكرت قالوا إنه عُمّر حتى إنه عاش مائة وستين سنة. وبعضهم في الحقيقة ينكر ذلك، يقول هو توفي بعد سنة خمسمائة لكن لا نحدد، لا ندري متى، لكن لا يقال إنه عاش مائة وستين سنة. هذا العالم القاضي رحمه الله ليس له كتاب مشهور وانتشر وصار له من الخير والبركة مثل هذا الكتاب، يعني صار يضرب به المثل في المختصرات وفي كثرة الشروح، بل حتى النظم نُظم هذا الكتاب، نظمه العمريطي رحمه الله وهو من أجمل ما كتب في النظم، لأن العمريطي يوفق في النظم سواء نظم الفقه أو نظم الأصول أو نظم النحو، كان رجلاً موفقاً. ولهذا أتمنى أن طلاب العلم هنا عندهم همة هكذا يحفظون هذا النظم، لو كل درس عشرة أبيات سبعة.