تقسيم الخشوع إلى واجب ومستحب
السؤال
الجواب
قسم الخشوع: خشوعان: واجب ومستحب. فالواجب هو الذي بمعنى الطمأنينة، يعني من حيث الطمأنينة لم يخالف فيها إلا الأحناف من حيث الركنية، لكن ما يقال أن للطمأنينة خشوع، لأن الإنسان قد يطمئن وباله وعقله وقلبه في الدنيا، قد يطيل السجود وهو يفكر في تجارته، هذا ما خشع لكن صلاته صحيحة، لهذا قال: «يخرج من الصلاة وله عشرها وله ثمنها وله سبعها» بحسب الخشوع. والخشوع هو الاستحضار: تستحضر الصلاة، تستحضر عظمة الله عز وجل، هذا المستحب. هذا المستحب بعض أهل العلم يوجبونه كالشيخ ابن باز رحمه الله كان يوجبه، لكن لا دليل على الوجوب، هو مستحب. على أن طائفة من أهل العلم نقلوا الاتفاق على أن الصلاة لا تبطل إذا تُرك الخشوع أو أنه دخل في شيء من الوسوسة، وهذا هو الغالب في صلاة الناس، واستدلوا على ذلك أيضاً بالحديث المشهور عندما يأتي الشيطان: «اذكر كذا واذكر كذا» وهو في الصلاة في الصحيحين، حتى إنه ذكر بعد ذلك سجود السهو، لأنه عندما يقول له الشيطان «اذكر كذا اذكر كذا» قال «فلا يدري كم صلى»، ثم بين النبي عليه الصلاة والسلام كيف يسجد للسهو. والإمام البخاري رحمه الله ذكر في الصحيح أثر عمر علقه: «لأجهز جيشي وأنا في الصلاة»، وهو موصول عند ابن أبي شيبة. وعلى كل حال المصلي أيضاً لا يمكنه في الحقيقة أن يدفع الخواطر التي تعرض له، بخلاف عندما هو يحدث نفسه، وأكثر شيء يأتيك في الصلاة هو الشيء الذي يهمك ويكون فيه هم لك، لهذا قالوا أثر عمر عندما قال إني لأجهز جيشي في الصلاة لأنه كان يهمه هذا الأمر تجهيز الجيش يتعلق بأمور المسلمين. نعم.