تحذير النساء من إكراه الأزواج على ترك التعدد
السؤال
بارك الله فيكم. نصيحتكم للأخوات اللاتي يمنعن أزواجهن من التعدد في البلاد التي تشترط موافقة الزوجة على التعدد لتوثيق العقد المدني؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب
لا يجوز للمرأة أن تكره التعدد، فهو شريعة من شعائر الله ونزل في كتاب الله، وأنت مسلمة وهذا الذي تزوجتيه مسلم، فتعرفين أنه في يوم من الأيام قد يحتاج إلى الثانية والثالثة والرابعة، هذا حقه في كتاب الله، الشرع أعطاه هذا الحق. على قول عند بعض أهل العلم أنه قبل الزواج ممكن أن تشترطي قبل الزواج: يا فلان أنا أقبل بك زوجاً لكن بشرط أن لا تعدد عليّ، طائفة من أهل العلم يجيزون ذلك. ما دام تعرفين أنه مسلم والله أباح له التعدد لا يجوز لكِ شرعاً أن تعترضي عليه أو أن تكرهي التعدد أو أن تؤذيه إذا عدد أو أن تضايقه، كل هذا حرام. طالبي بحقوقك، هذه امرأة لها حقها وأنا امرأة لي حقي: أريد نفقتي، أريد ما يتعلق بمسكني، أريد حقي حق الفراش... إلخ. أما تؤذيه أو تسبيه أو تغتابيه أو تتكلمي عليه عند الناس، أو تسبي زوجته وتلعنيها كما يفعل بعض النساء، كل هذا في ميزان سيئاتك، وكل هذا حرام، وقد يصل إلى كبائر الذنوب كالغيبة والنميمة وإلى غيرها من الأمور، من باب أنها غيور. هذه ليست غيرة. الغيرة كانت في نساء النبي عليه الصلاة والسلام، لكن ما كانت الغيرة تجعل النساء يتطاولن ويظلمن ويقعن في الغيبة والنميمة والظلم ومنع الزوج من حقه. اتقي الله في نفسك، ستسألين عن هذا الرجل يوم القيامة وكل ما تفعله من ظلم. ولا يعني ذلك أن الرجل ليس ظالماً، في ظلم يقع من الرجال أيضاً، وبعض الرجال فيهم حماقة وغباء ولا يحسنون ما يتعلق بحقوق التعدد، ولا حتى يحسن كيف يتصرف مع المرأة إذا عدد، ويتكلم بكل شيء ويقول كل شيء وينقل الأخبار، فيقع في أمور خاطئة تدمر الأسرتين له. فاحرصوا وتعلموا دينكم.