المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

تفسير أبي قلابة لقوله: وكذلك نجزي المفترين

عرفات بن حسن المحمدي•٣٠ نوفمبر ٢٠٢٥ / 09 ⁧جمادى الآخرة⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

الجواب

قال رحمه الله: وقال أبو قلابة في قول الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾: قال أبو قلابة: وهي جزاء كل مفترٍ إلى يوم القيامة. وقال أبو قلابة: إن أهل الأهواء أهل ضلالة، ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار، فجربهم فليس أحد منهم ينتحل رأياً أو قال قولاً فيتناهى دون السيف، وإن النفاق كان ضروباً، ثم تلا: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾، ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾، واختلف قولهم واجتمعوا في الشك والتكذيب، وإن هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السيف، ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار. ثم ذكر بعد ذلك رحمه الله أثرين عظيمين عن أبي قلابة رحمه الله، وهو كما أشرنا هو عبد الله بن زيد الجرمي البصري. أما الأثر الأول قرأ آية الأعراف ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ﴾، والمقصود بنو إسرائيل، الذين بعد أن ذهب موسى إلى ربه عبدوا العجل، جاء السامري وجعل لهم هذا العجل من ذهب، وحصل أنه وجد أثراً من أثر الرسول وهو جبريل، فشاء الله أن يخرج صوتاً من هذا العجل وليس كلاماً، هو لا يتكلم، ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾. وقد نهاهم هارون عليه الصلاة والسلام لكنهم لم ينتهوا: ﴿إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾، قالوا: ﴿لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ﴾. فبقوا على هذه العبادة، ما كان جزاؤهم؟ ﴿سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾، لأنهم افتروا، جاؤوا إلى عجل مخلوق لا ينفع ولا يشفع ولا يضر ولا يتكلم ولا ينطق عبدوه من دون الله، مع أنهم هم أقرب الناس إلى موسى. وموسى لما نجاه الله سبحانه وتعالى ومعه بنو إسرائيل ورأوا فرعون وقد هلك ليكون لمن خلفه آية، إذا بهم بعد خروجهم من البحر رأوا أناساً يعبدون صنماً فقالوا: ﴿اجْعَل لَّنَا إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾، فأنكر عليهم موسى عليه الصلاة والسلام وصبر عليهم، ومع ذلك رجعوا مرة أخرى وعبدوا العجل، فوصفهم الله بقوله: ﴿وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾. أبو قلابة استفاد من هذه الآية، ماذا استفاد؟ قال رحمه الله: فهي — يعني هذه الآية — جزاءُ كل مفترٍ إلى يوم القيامة. أما بالنسبة للأثر فالأثر صحيح، لأنه عند عبد الرزاق في التفسير، أخرجه عبد الرزاق في تفسيره عن شيخه معمر عن أيوب السختياني عن أبي قلابة، وأيوب السختياني هو من تلاميذ أبي قلابة ومن أخص التلاميذ له، وسيأتي في أثر أن أبا قلابة أوصى أيوب عدة وصايا، قال: خذ عني أربعاً، وأوصاه أربع وصايا. إذن هو أثر صحيح في تفسير عبد الرزاق.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.