المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

حكم سلس البول وعلاج الوسواس في الصلاة والوضوء

عرفات بن حسن المحمدي•٢١ فبراير ٢٠٢٦ / 04 ⁧رمضان⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

ما نصيحتكم لمن ابتلي بسلس البول ثم تطوّر الأمر حتى صار يوسوس؟

الجواب

هو سلس البول حكمه الشرعي جاء في السنة، والوسواس كان في سلس البول أو في غيره أيضًا جاء علاجه. فالأمر يسير، لكن الإشكال في الناس أنهم لا يريد أن يتعلّموا، وإذا علموا لا يعملوا بهذا العلم. أنت ابتلاك الله بسلس البول وذهبت إلى المتخصّصين والأطباء وقالوا: نعم هذا معروف هذا مرض، ما حكمي؟ كيف أصلّي؟ حكمك كحكم الاستحاضة، المرأة التي تُستحاض ولا يقف دمها كيف علّمها النبي عليه الصلاة والسلام؟ قول جمهور أهل العلم أنها تتوضّأ لكل صلاة، دخل الآن وقت صلاة العشاء تقوم وتتوضّأ، الدم لا يقف ولهذا قيل له استحاضة، فتصلي بهذا الوضوء صلاة العشاء وسنّة العشاء، وإذا أرادت أن تصلي الوتر صلّت، وهكذا جاء الفجر فتتوضّأ، وجاء الظهر فتتوضّأ، وتتحفّظ لأن الدم لا يقف. وهذا الرجل مثله، تحفّظ لأن البول لا يقف، وصلّ بعد دخول الوقت. وإن كان الصواب في مسألة السلس والاستحاضة أنه لا يلزم أن تتوضّأ لكل صلاة إلا إذا حصل حدث آخر كالنوم أو أكل لحم البعير أو مسّ الذكر على قول. لماذا؟ لأن السلس لا يقف والاستحاضة لا تقف، ولا يكلّف الله نفسًا إلا وسعها، ومن باب دفع الحرج، والشريعة جاءت بالسماحة وجاءت بدفع الحرج. نقول لك أنت أذّن المغرب توضّأت قال نعم، دخل وقت العشاء، هل حصل لك حدث آخر، غائط أو بول أو نوم؟ قال لا. نقول إذًا صلِّ العشاء، لا يجب عليك أن تتوضّأ مرة أخرى، ما الجديد؟ هو البول لا يقف، الاستحاضة لا تقف. فالصحيح أنه لو توضّأ لصلاته وبقي على الوضوء غير الاستحاضة أو غير السلس ولم يحصل له حدث آخر، فنقول له: صلِّ، ولو صلى خمس صلوات لا بأس، بل هذا الذي فيه السماحة ودفع الحرج. أما الوسواس ما علاج الوسواس؟ هل تظنّ أنك أنت نفسك الذي توسوس؟ كلنا يأتينا الوسواس، كلنا، ما في أحد يسلم منه، لا بدّ، تعرف هذا الشيطان ما يتركنا، يأتيك في كل وقت، في صلاتك في وقت العلم وقت العبادة في كل وقت، لا يتركك عند نومك عند استيقاظك «نم عليك ليل طويل، نام، نم»، يأتيك حتى عند أهلك لما تأتي أهلك يريد أن يشارك معك، المولود نفسه إذا أخرجته ووضعته أمه جاءه ولكزه أو ضربه، ولماذا يبكي هذا إلا عيسى بن مريم وأمّه كما قال عليه الصلاة والسلام؟ يأتيك عند الموت «مت فإن أباك قد مات على النصرانية، مت على عقيدة أبيك»، لهذا نتعوّذ من فتنة المحيا والممات، لأنه يأتيك. لكن كيف أعالج هذا الوسواس؟ هنا الناس تختلف، علاج الوسواس بعدم الالتفات إليه فقط، هذا العلاج الحقيقي. طبعًا التعوّذ، الوضوء، الأشياء المعروفة الشرعية معروفة، لا تلتفت إليه، لا تسترسل معه، لا تمشي وراءه. يعني بعضهم يوسوس بالوضوء يقول له: ما غسلت يديك، لا تصدّقه، غسلت يديك، وانصرف إلى صلاتك. وبعضهم يصل به الوسواس حتى في إغلاق الباب: لم أغلق الباب، طلّقت زوجتي، وسواس من كل النواحي. إيش السبب؟ استرسل معه، صدّقه، يمشي وراءه. أحيانًا تصلّي بجانبك واحد كلها ثيابه وإزاره وقميصه هذا خرج من بئر هذا، ولا كان يسبح، بسبب وسواس في الوضوء، يبقى ساعتين في الوضوء، والشيطان أحيانًا لما يراك استجبت له يصل إلى مرحلة يدخل في هذا الإنسان، ما هو فقط يوسوس من الخارج، يتمكّن من الدخول لأن عقله تفكير تفكير تفكير وهو يستجيب حتى يصيبه الهلع يصيبه الخوف. وكم حالات بالأمس جاءني مريض هذه حالته حتى يقول لي هممتُ أن أترك الصلاة، هذا أمس، هممتُ أن أترك الصلاة. إذًا تريد أن تتعالج، تريد الوسواس يبتعد عنك، بعد الاستعاذة لا تستجب له: ما صلّيت، صلّيت، ما قرأت الفاتحة، قرأت الفاتحة، ما توضّأ، توضّأت. قد قلت لك لا تظنّ أنك الوحيد في الوسواس، كلنا يأتينا هذه الأفكار السلبية. نهاية الدرس.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.