المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

الرد على من يقول إن مسلمة الفتح حدثاء عهد لا صحابة

عرفات بن حسن المحمدي•٢٧ يناير ٢٠٢٦ / 08 ⁧شعبان⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

وهذا سائل: «الذي فعله الصحابة في قصة ذات أنواط لا يقال عنهم صحابة، هؤلاء بل يقال عنهم حدثاء عهد، فهذا أفضل وأجمل وفيه أدب لمقام الصحابة»، ما حكم هذه العبارة؟

الجواب

هذا كلام باطل وفاحش وضلال وانحراف. كيف تأتي إلى الصحابة رضي الله عنهم الذين هم صحابة، وأجمع العلماء على صحبتهم، والذين كانوا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام بعد فتح مكة وأسلموا وآمنوا به ورأوه وماتوا على الإيمان والإسلام رضي الله عنهم. فهؤلاء يقال لهم مسلمة الفتح، سواء أسلموا في يوم الفتح، وبعض أهل العلم قالوا حتى لو أسلموا في عام الفتح يقال لهم مسلمة الفتح. فهؤلاء صحابة، ولهم جهود وجاهدوا وقاتلوا، لهذا الله ذكرهم في القرآن: ﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل، أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا، وكلاًّ وعد الله الحسنى﴾. فالذي يقول هؤلاء لا نقول عنهم صحابة، هذا ضال منحرف مبتدع، هذا يشبه كلام حسن بن فرحان المالكي المترفض الرافضي، هو الذي ابتدأ هذه البدعة وهو الذي قسم الصحابة، قسم سماه صحبة شرعية وقسم آخر سماه صحبة لغوية. قال الصحبة الشرعية هم المهاجرون والأنصار إلى الحديبية، بعد ذلك يأتي الصحابة الذين هم صحبة - أو أصحاب الصحبة اللغوية - بل قال هم كصحبة المنافقين وصحبة الكفار الذين كانوا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام، فأخرج الألوف من الصحابة. وهذا أيضاً القول مثله من جهة أنه نزع هذا اللقب العظيم - لقب الصحابة - وهو من أشرف ما يكون بعد النبوة رضي الله عنهم وأرضاهم، وجعلهم فقط - كما قال - حدثاء عهد بإسلام. هذا يدل على جهله وضلاله، لأن قول أبي واقد الليثي إنهم حدثاء عهد بإسلام أراد أن يبيّن ويقدّم العذر: ما الذي جعلنا نقع في هذا الخطأ؟ أننا كنا حدثاء عهد بإسلام. فعلى قائل هذه المقالة أن يتوب ويتراجع. لهذا لو قرأت في كتب التراجم والسير ستجد كثيراً من هؤلاء المسلمة رضي الله عنهم وأرضاهم، من مات شهيداً، من مات وهو في الصلاة، وهم كثر، يعني مثلاً أبو سفيان، قيس بن مخرمة، المسيب بن حزم وهو أبو سعيد بن المسيب، لبيد بن ربيعة، وكثير من النساء، ذكرهم ابن إسحاق وذكرهم ابن عبد البر في الاستيعاب، وذكرهم الحافظ ابن حجر في الإصابة، وذكر شيخ الإسلام أنهم يبلغون نحو ألفي رجل رضي الله عنهم، وصاروا - من صار منهم - من خيار المسلمين، كذلك صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وحكيم بن حزام ويزيد بن أبي سفيان، حتى ذكروا عبد الله بن خالد بن الوليد وعبد الله بن زمعة وعبد الرحمن بن سمرة، وهناك المؤلفة قلوبهم، وكلٌّ له تعريف لكن كلهم صحابة رضي الله عنهم. فالذي يقول لا نقول صحابة لأنه حصل منهم ما حصل في ذات أنواط، هذا كلام خطير وبدعة وضلالة، وصاحبه مبتدع هالك ببدعته وعليه أن يتوب وإلا يبدّع بهذا القول.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.