الرد على من يرفض أخبار الثقات بدعوى عدم التقليد
السؤال
يقول السائل: كيف الرد على من يقول «أنا لا أقبل من الكلام في الناس إلا ما كان مكتوباً أو مسموعاً، ولا أقبل خبر أحد كائناً من كان»؟
الجواب
هذا كلام باطل، هذا كلام فارغ، يخالف القرآن والسنة والإجماع. أليس الله في القرآن يقول: ﴿إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا﴾؟ معنى ذلك أننا لا نتبيّن في خبر الثقة فهو مقبول، ويعمل به في كل الأبواب في العقائد وغيرها. كيف ستصنع بأحكام أئمة الجرح والتعديل الآن؟ تأتي إلى الراوي لم يتكلم فيه إلا ابن معين أو ابن أبي حاتم أو ابن المديني أو عبد الرحمن بن مهدي أو سعيد القطان - يحيى بن سعيد القطان - سترد وتقول: هذا ما تكلم فيه إلا واحد كائناً من كان، أما تخجل من هذا الكلام؟ وهذا الكلام قد رد عليه الشيخ ربيع رحمه الله في كثير من كتبه. كانوا يأتون إلى كلام الأئمة ويعتمدونه ويتلقونه وهي أخبار الأئمة الثقات، ولا يقولون هذا تقليد وليس من التقليد في شيء، أو الأئمة نأخذ أخبارهم ونسلم بها لأنهم ثقات، فلا يجوز الخلط بين الأمرين، وهذه من قواعد المعتزلة، فاحذر من ذلك.