المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

الرد على حسن المالكي في زعمه أن أكثر الصحابة ارتدوا بحديث الحوض

عرفات بن حسن المحمدي•١ يناير ٢٠٢٦ / 12 ⁧رجب⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

قالوا في سؤالهم الرابع: كيف الردُّ على حسن المالكي في زعمه أن أكثر الصحابة ارتدوا بحديث الحوض؟

الجواب

الرد على المالكي في زعمه أن أكثر الصحابة ارتدوا. وهذا الرجل رافضيٌّ متستر، لكن أبى الله إلا أن يُظهر رافضيته على لسانه وفي كتبه، وإن كان يتستر في ذلك، والحمد لله أن بلاد الحرمين قد تمكنت من أمثال هؤلاء وعاقبتهم. جاء إلى حديث صحيح لا شك في صحته: حديث الحوض، وفي بعض ألفاظه أن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر أنه تخرج له زمرة وقد عرفهم، قال: «فيخرج رجل من بيني وبينهم، فأقول: إلى أين؟ يقولون: إلى النار، فأقول: ما شأنهم؟ يقولون: ارتدوا بعدك». وهكذا زمرة أخرى، وكذلك يأخذونهم وقد ارتدوا. الزمرة الثانية قال فيهم عليه الصلاة والسلام: «فلا أراه يخلص منهم إلا مثل هَمَل النَّعَم». فجاء المالكي واستدل بهذه إلا أنه حرف الحديث. كيف حرف الحديث؟ النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «فلا أراه يخلص منهم»، أي من أولئك الذين أراهم يوم القيامة عند الحوض. جاء المالكي فجعل الحديث هكذا: «فلا أراه يخلص منكم»، وكأنه يخاطب من الصحابة، فلا أراه يخلص منكم أيها الصحابة إلا مثل همل النعم. وهذا تحريف خطير غير به المعنى. ولا أحسن به الظن أنه لم يقصد، بل أمثال هؤلاء لا يحسن بهم الظن أبداً، لأنهم ليس همهم إلا الصحابة والطعن فيهم، فنسأل الله أن يقطع دابرهم. هذا أولاً: حرف النص وأتى بلفظ «منكم» على الخطاب بدلاً من «منهم» حتى يكون الخطاب لمن في الصحابة رضي الله عنهم. وليس في هذا الحديث ذكر للصحابة لا من قريب ولا من بعيد، إنما ذكر زمرتين، وهاتان الزمرتان يأتي رجل كما جاء في الرواية فيأخذهم، فما علاقة الصحابة بهذين الزمرتين؟ لا علاقة لهم. إذاً هؤلاء هم المرتدون الذين ارتدوا، وليس في هذا الحديث بعينه أن الرسول قال «أصحابي» ولا قال «أمتي»، إنما ذكر أناساً يأتون وهم زمرتان فيأخذوهم إلى النار، فيقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا أراه يخلص منهم». ومعروف أن المرتدين كانوا كثراً بعد موته: ارتد أناس كثر مع مسيلمة، ارتد أناس كثر مع العنسي، ارتدت أمة مع شجاع، مع صليحة، ورجع من رجع منهم وتاب من تاب، مع توبة سجاح ومع توبة صليحة رضي الله عنه، وكثير منهم قتل على ردته. لكن ما يتعلق بالصحابة فقد جاء في حديث آخر وهم قليل جداً عندما قال: «أُصيحابي أُصيحابي»، وهذا معروف للقلة، يعني هم قليل، والحديث موجود في الصحيحين وهو ظاهر وواضح، قليل رأوه أسلموا به مات ارتدوا. قال العلماء: وهم من جفاة العرب ممن لا نصرة لهم في الدين، جاؤوا وأسلموا وبايعوا، عرفهم النبي عليه الصلاة والسلام على قلتهم ارتدوا، لهذا قال: «ليردنّ علي أقوام أعرفهم ويعرفونني»، لكن هو لا يعلم الغيب، الملائكة قالت له: «إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك»، فقال: «سحقاً سحقاً». إذاً لو كان الصحابة كما يزعمون أكثرهم ارتدوا، لو كان الصحابة رضي الله عنهم أكثرهم أكثرهم ارتدوا، فلماذا الله يزكيهم بالقرآن؟ لماذا يذكرهم بأجمل الثناء؟ ولماذا يذكر أنهم في الجنة وأن الله لا يخزيهم؟ وهذا شيء متواتر مقطوع به معلوم، فكيف يقال أكثر الصحابة ارتدوا؟ فهذا كلام باطل وهزيل وضعيف ومنكر لا يلتفت له.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.