معنى الصبوة في الحديث وكيف يكف الشاب نفسه عن المعاصي
السؤال
وهذا يقول: ما معنى الصبوة في الحديث الذي قلت إنه ضعيف؟
الجواب
الصبوة المقصود بها أنك بسبب شبابك وعنفوانك أنك تميل إلى الهوى، والمقصود بالهوى ما يتعلق بالنساء وما يتعلق بالأشياء التي تناسب الشباب، هذه هي الصبوة. لكن لأنك مستقيم، لأنك على خير، تحارب هذه النفس وتجاهدها فلا تميل إلى الهوى، لا تميل إلى الشهوات، لا تميل إلى المحرمات، لكن لك صبوة، ولك هذه النفس التي تميل إلى الأشياء التي يميل إليها الشباب غالباً. يعني هذا الآن الذي ينظر إلى التلفاز من أجل الكرة، هذه صبوة، يظن أن هذا فيه تهوية لنفسه وراحة لذاته، وهذا الواجب عليه أن يصد نفسه ولا يجعل لهذه الصبوة سبيلاً إلى أن يصل للمحرمات، كف نفسك. لما قال النبي عليه الصلاة والسلام لعمر: «يا عمر، ما سلكت فجاً إلا وسلك الشيطان فجاً غير فجك»، ما الذي جعل الشيطان إبليس يخاف من عمر؟ قالوا: كلما كف الإنسان وانضبط في دين الله وابتعد عن الحرام كلما كان له هيبة وقوة، حتى إبليس يخافه ويرهبه ويبتعد عنه، لو كان في طريق يسلك طريقاً آخر. وكلما كان ضعيفاً هزيلاً ميالاً إلى المعاصي والذنوب، جاءت الشياطين وتلاعبت به، تقوده هي تقوده، تذهب به إلى المعاصي يمنة ويسرى وهو ينقاد لضعفه ولهوان نفسه. لهذا كن ذا حزم، ابتعد عن المعاصي، تذكر أن هناك موتاً وآخرة وحساباً وصراطاً وميزاناً، وتذكر أن هناك يوماً سيأتي الله بالكتب، من يحمل كتابه بيمينه والآخر بشماله، ويوم يُخرج الله عز وجل ما في السرائر وما في الخلوات، قد يفضحك الله وقد لا يسترك، فلا تظن أيضاً: أنا مستور بمعصيتي أن هذا يجعلني أستمر ولا أتوب، قد تُفضح يوم القيامة وعلى رؤوس الأشهاد، لأن الله عز وجل فعّال لما يريد، لكن الأصل فيه سبحانه أنه يستر عباده. فتوبوا إلى الله سبحانه وتعالى واعزموا، حتى يتمنى الإنسان أن يكون كعمر رضي الله عنه وأرضاه.