المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

كيف نوفق بين عدم الخوض في الخلافات والدفاع عن الحق

عرفات بن حسن المحمدي•١٠ يناير ٢٠٢٦ / 21 ⁧رجب⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

كيف نوفق بين نصح بعض المشايخ للشباب بعدم الدخول والخوض في الخلافات بين السلفيين الذين اختلفوا، وبين نصح بعضهم لمعرفة الحق ونصرة الحق والدفاع عن الحق؟

الجواب

لا تدخلوا في هذه المشاكل، لا تخوضوا، احترموا علماءكم وانشروا فتاواهم وانشروا كذلك كتبهم وعلومهم، وبيّنوا للناس فضل هؤلاء العلماء ومكانة هؤلاء العلماء. أما الخلافات كثير من الشباب لا يحسن، لهذا انظروا إلى الفتن الماضية كم جرّت من الشباب، السبب أنه يدخل وهو لا يحسن. قد يكون دخوله الأولي بإحسان ظن، يريد أن يجمع الكلمة يريد أن يصلح الحال، لأنه جاهل وضعيف ولم يتربَّ على العلماء، يضعف ويتعصب لطرف ثم يصير من أشر الناس وأشد الناس قسوة على العلماء وعلى أهل السنة. لا تدخلوا، لا تخوضوا. لكن ليس معنى ذلك أنكم لا تدافعوا عن علمائكم، من تطاول على العلماء أو سب العلماء هذا يجب الرد عليه ويجب أن نقول كلامك باطل، عندنا العلماء لهم منزلة لا يجوز لك أبداً أن تخوض في أعراضهم أو في علمهم أو في مكانتهم. لكن كثيراً من هؤلاء لم يرجعوا للعلماء، لو رجعوا لارتاحوا وأراحوا أنفسهم. مع أننا في الظاهر نقول الرجوع للعلماء، لكن في حقيقة الأمر هو يريد الحكم الذي قد أتى به مسبقاً على العالم، فإذا لم يوافقه العالم ولم يقبل حكمه ترك العالم. إذا حكم العالم يجب أن نقبل، وإلا لماذا يكون عالماً وهو يحكم بيننا في خصومة وكيف يكون راسخاً ويعرف هذه المشاكل ونحن نرجع إليه ثم نقول ما أحسن أخطأ لأنه ما حكم لك، لأن عندك أحكام مسبقة لم يحكم بها العالم فنفّرت ونصرت العدالة للعالم وأهملته ولم ترجع إليه. يعني يا أيها العالم احكم لي - أو أنت عندك وعندك وأنت محاط وعندك بطانة سيئة وأنت ملبس عليك. طالب العلم لا يقتحم هذه المسائل، لا يدخل في هذه الأمور الكبيرة التي هي أكبر منه فضلاً أن يخوض في النوازل والحوادث ويسارع. ماذا تريد من هذا؟ لماذا تتجرأ؟ أتريد الشرف في الدنيا؟ نعوذ بالله من ذلك. الله هيأ لنا علماء وهيأ لنا من قد رسخت قدمه نرجع إليهم وقل: الحمد لله الذي ابتلاني. ورحم الله ابن القيم عندما قال: من حرص على هذه الأمور وسابق إليها هذا قلّ توفيقه واضطرب في أمره. إذن هذا ما يتعلق بهذه المسألة، وهذه كما أشرنا قد نصح العلماء وبيّنوا وأكثروا من الكلام في ذلك من النصائح، لكن من يستجيب إلا من رحم الله. السلفي العاقل الذي يحب العلماء ويحترم العلماء هذا الذي ينشغل بالعلم لأنه سيكون يوماً من الأيام عالماً، حفظ وتعلم ودرس العقيدة وعرف خطورة أهل البدع وعرف ضلالهم وأقوالهم ومذاهبهم وانحرافهم، هذا سيكون عالماً لأنه صار على طريقة العلماء. ومن شُغل بهذه المعارك الفارغة - نعم هو يعرف أهل البدع ويرد عليهم يعرف مكانة العلماء ويدافع عنهم، لم ينشغل بمعارك هذه الوسائل الفارغة وهي معارك جانبية لا قيمة لها، شغلوا السلفيين. العلم يؤخذ عن أهله، لا يؤخذ عن المتعالمين المنفوخين الذي ظن أنه له أتباع في الفيس بوك أو في التويتر أو بهذه الوسائل فظن نفسه مرجعياً لإخوانه. وللأسف كثير من هؤلاء يُكتب لهم - خذوها مني وأعرفهم - يكتبون لهم لا يحسنون الكتابة، كالهرّ يحكي انتفاخاً صولة الأسد.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.