المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

هل قال ابن القيم بفناء النار في حادي الأرواح؟

عرفات بن حسن المحمدي•٣١ ديسمبر ٢٠٢٥ / 11 ⁧رجب⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

قال في سؤاله الثالث: هل صح عن الإمام ابن القيم رحمه الله القول بفناء النار في كتابه حادي الأرواح؟ وهل تصح نسبة هذا الكتاب له؟

الجواب

ابن القيم لم يصح عنه القول بفناء النار، لا في حادي الأرواح ولا في غيره، لكن هناك إشكال جعل بعض الناس يظن هذا الظن. ومفهوم كلامه في حادي الأرواح كأنه توقف في المسألة، لأنه بعد أن سرد الأدلة، أدلة الطرفين، في الأخير قال: إلى أين انتهى قدمكم في هذه المسألة العظيمة الشأن، قال بعد ذلك: أقول إن ربك فعّال لما يريد. هكذا ظن من ظن أنه يقول بهذا القول، والحقيقة أن هذا ليس ميلاً إلى قول من الأقوال، غاية ما فيه أنه توقف، ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾، وأكد ذلك بذكر أثر عن علي بن أبي طالب، وهذا الأثر لا إسناد له، لأن علياً أيضاً سُئل عن ذلك فقال: إن ربك فعال لما يريد، هذا لا يصح عن علي ولا إسناد له. وإلى هاهنا يكون مجرد توقف، لكن جاء في بعض كتبه الأخرى أنه أثبت أن النار لا تفنى، ففي كتابه الوابل الطيب ذكر أن الناس على ثلاث طبقات يوم القيامة: الطبقة الأولى هم الطيب الذي لا يشوبه الخبيث وهم أهل الجنة، والطبقة الثانية الخبيث الذي لا طيب فيه وهم أهل النار وهي دار الخبث المحض، والطبقة الثالثة هم الذين خلطوا والمقصود بهم العصاة الذين دخلوا النار بسبب ذنوبهم. فذكر رحمه الله أن دار الطيب المحض الجنة ودار الخبيث المحض لا تفنيان، هكذا نص: لا تفنيان. ما هو الذي يفنى؟ قال: ودار لمن معه خبث وطيب وهؤلاء هم الذين لحقتهم ذنوب ومعاصي من أهل التوحيد، فهذه نارهم تفنى ولا تبقى، يقال لهم عصاة الموحدين ويقال لهم الجهنميون. إذن هذا هو الصحيح، وكتاب حادي الأرواح من أجمل وأنفس الكتب لابن القيم رحمه الله.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.