المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

موقف ابن عباس من القدرية والزنادقة

عرفات بن حسن المحمدي•١٤ يناير ٢٠٢٦ / 25 ⁧رجب⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

الجواب

قال رحمه الله: «وقال أبو الزبير: دخلت مع طاوس على ابن عباس رضي الله عنهما، فقال له طاوس: يا ابن عباس، ما تقول في الذين يردون القدر؟ قال: أروني بعضهم. قلنا: صانع ماذا؟ قال: إذن أجعل يدي في رأسه ثم أدق عنقه حتى أقتله». نعم، هذا الذي كان يريد أن يفعله ابن عباس بهؤلاء الزنادقة القدرية الذين كفّرهم العلماء. وقد ذكرت في درس قد مضى أن القدرية أول من ابتدع هذه البدعة الكفرية هو معبد الجهني، وكان في البصرة، وأصل هذه البدعة من البصرة. لهذا الأثر يوافق أثر ابن عمر، إلا أن أثر ابن عمر في صحيح مسلم وهو أول حديث في صحيح مسلم لما جاء له رجلان من البصرة وأخبروه عن أناس يتقفّرون العلم يزعمون أن الأمر أُنُف، يعني يقصدون أن الله ما علم الشيء إلا بعد وقوعه، ينكرون العلم، وهذا كفر بالإجماع. العلم صفة ذاتية أثبتها العقل وأثبتها الشرع، لا يمكن أن يكون إلهاً معبوداً وهو لا يعلم، لا يعلم بالشيء إلا بعد وقوعه، إذن علمنا وعلمه استوى، نحن لا نعلم بالشيء إلا بعد وقوعه. لهذا تبرأ منهم ابن عمر قال: «أخبروهم أني بريء منهم وهم برآء مني، ولو أن أحدهم أنفق مثل جبل أحد ذهباً ما تُقبل منه». لماذا لا يتقبل منه؟ لأنه كافر بهذه العقيدة. ومثله هذا الأثر، هذا الأثر أيضاً جاء في بعض ألفاظه عند الآجري في «الشريعة» أنهم جاؤوا إليه وهو كان يطوف بالبيت يعني ابن عباس، والذي جاء إليه هو تلميذه طاوس - طاوس بن كيسان اليماني - فمر معبد الجهني، لأنه كما أشرت معبد الجهني أدرك هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم، أدرك جمعاً من الصحابة. فلما مر قالوا لطاوس: هذا معبد الجهني، فقالوا إن طاوس ذهب إليه وقال: أنت المفتري على الله يا معبد - وإن كان الأصل في السلف كما أشرت أنهم يهجرونهم وأنهم لا يسلمون عليهم، لكن هنا أراد إذلاله وأراد أن يبيّن باطله وأنه سيتبرأ منه - وأخبره أنه افترى على الله عز وجل. فبعد ذلك طاوس رجع إلى ابن عباس وأخبره كما في الأثر الذي بين أيدينا، قال: يا ابن عباس ماذا ستفعل أو ماذا ستقول بالذين يقولون كذا وكذا أو الذين يقولون في القدر؟ فقال: أروني بعضهم، أروني بعضهم. فقالوا له: وماذا أنت صانع؟ قال كما في هذه الرواية التي بين أيدينا: «أدق عنقه أو أجعل يدي في رأسه ثم أدق عنقه حتى أقتله»، يعني يضربه في هذه الأماكن، وهذه الأماكن كما هو معروف في العنق خطيرة، إذا جاءت ضربة قوية قد يموت بسببها. قال: أضع يدي في رأسه فأدق عنقه، كأنه يثبت الرأس بيده واليد الأخرى تضرب في عنقه حتى يقتله.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.