حكم مَن يبطن الحسد ويجاهد نفسه ويدعو للمحسود
0:000:00
السؤال
إذا كان الحاسد يبطن ذلك في نفسه ولا يظهره، ويدعو للمحسود في ظهر الغيب، ويقاوم ما يجده في نفسه من الكراهية الشديدة، بل يقرر العزلة حتى لا يؤذي أحداً بحسده، فما الحكم؟
الجواب
لا شك أن هذا الشيء جيد، أنه يجاهد نفسه ولا يعطي لنفسه هواها، لكن لماذا هذا الحسد؟ ألا ينظر الإنسان لماذا يحسد غيره؟ والمقصود بالحسد أن يتمنى زوال النعمة. فالإنسان يتعوّذ بالله، لماذا تريد أن تؤذي أخاك؟ ماذا تستفيد إذا زالت النعمة منه؟ ولهذا أكثر من الدعاء لهذا الذي ترى أنك ستحسده، وأن الله يبارك له في هذه النعمة ويزيده من هذا الخير، ولعل هذا سيذهب عنك الحسد. وتذكر أن الحاسد يؤذي نفسه، فعليك أن تتخلص تماماً من الحسد.