أثر معاذ: يد الله فوق الجماعة وحكم على إسناده
السؤال
الجواب
قال رحمه الله: «وقال معاذ: يد الله فوق الجماعة، ومن شذ لم يبالِ الله بشذوذه». هذا الأثر صحيح المعنى، فالله مع الجماعة ويده فوق الجماعة، والشذوذ في النار لا يبالي به الله. وقد جاء حديث مرفوع: «إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة، ويد الله مع الجماعة»، حسّنه الإمام الألباني عند أحمد في المسند وعند أبي داود والترمذي على اختلاف في ألفاظه، «ومن شذ شذ في النار»، هكذا في الحديث. وهذا الأثر كما أشرت معناه صحيح لكن إسناده لا يصح، لماذا؟ لأن معاذ بن جبل رضي الله عنه الأنصاري معروف أنه متقدم الوفاة، توفي في طاعون عمواس سنة ثمانية عشر، ويروي عنه هذا الأثر سليمان بن موسى وسليمان بن موسى لم يدرك معاذاً، فسليمان بن موسى مات بعد المائة سنة خمسة عشر ومائة، يعني بين الوفاتين - وفاة معاذ ووفاة سليمان بن موسى الأموي - قرابة مائة سنة، فهذا يدل على انقطاعه وأنه لا يصح.