أثر مالك بن مغول: لعب الولد بالطيور خير من مصاحبة المبتدعة
السؤال
قال رحمه الله: وقيل لمالك بن مغول: «رأينا ابنك يلعب بالطيور»، فقال: «حبذا، إن شغلته عن صحبة مبتدع».
الجواب
كان اللعب بالطيور شيءٌ مذموم ولهو ولا ينبغي أن يفعله طالب العلم، لهذا هم الآن يشتكون لمالك بن مغول، يقولون: ابنك يلعب بالطيور، يعني ما يليق ولا يصلح، فقال: كون هذا الشيء شغله عن صحبة أهل البدع هذا خير له، يعني ولو كانت معصية، مع أن حقيقتها ليست معصية لكنها ذريعة إلى أن يضيع وقته ويلهو ويترك العلم ويترك ما ينفعه. ومالك بن مغول من الأئمة، من أهل الكوفة، ثقة ثبت، توفي سنة تسع وخمسين ومئة. هذا الإمام يرى رحمه الله أن شغل الولد بمثل هذه الأمور وإن كانت خاطئة أو غير صواب وتضيع وقته، يراها أحب من أن يصحب مبتدعاً، لو صحب مبتدعاً ضاع دينه إلا أن يشاء الله، لهذا كانوا يرون أن من سعادة — سيذكر هذه الآثار جاءت عن أيوب، وجاءت عن عمرو بن قيس — من سعادة النشء، ومن سعادة الشاب الحدث، أن يكون مع أهل السنة، أما إذا وُفّق لأهل البدعة فهذا شقاء وبلاء على هذا الصبي. وهذا الأثر في الحقيقة أيضاً لم نجد من ذكره إلا ابن بطة في هذا الكتاب، أثر مالك بن مغول الكوفي رحمه الله.