المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

شرح أثر الزهري: الاعتصام بالسنة نجاة

عرفات بن حسن المحمدي•٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥ / 05 ⁧رجب⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

الجواب

وقال الزهري: الاعتصام بالسنة نجاة، والعلم يقبض قبضاً سريعاً، فنعش العلم ثبات الدين والدنيا، وذهاب ذلك كله ذهاب العلماء. وهذا أثر عظيم عن الزهري رحمه الله، محمد بن شهاب الزهري وكنيته أبو بكر، وهو زهري يعني قرشي يعني من قريش، توفي سنة أربع وعشرين ومائة، وكان إمام الدنيا في زمنه، متفق على حفظه وجلالته ومكانته، ولو لم يكن إلا أن الإمام مالكاً من تلاميذه لكفى، فقد روى عنه كثير. وهو الزهري من تلاميذ سعيد بن المسيب، والتقى بأنس وروى عنه الشيء اليسير، وهو من صغار التابعين، وكان من أهل المدينة، ولهذا روى شيئاً كثيراً من السنة، فكانوا إذا أرادوا أن يضربوا مثالاً بالحفاظ ضربوا مثالاً بالزهري، وإذا أرادوا أن يضربوا مثالاً بزيادة الثقة ضربوا مثالاً بالزهري، لأنه حافظ الدنيا في زمنه رحمه الله. هنا في هذا الأثر ماذا يقول الزهري؟ يقول: «الاعتصام بالسنة نجاة»، وهذا لا شك فيه، هذا الفرق بيننا وبين أهل البدع وأهل الضلال، أهل السنة يعتصمون بالسنة، يعتصمون ويعرفون أن النجاة بالاعتصام بهذا الصراط المستقيم الذي خطه النبي عليه الصلاة والسلام، وخط على يمينه وشماله خطوطاً لما وصف هذا الصراط، قال: «هذا صراط الله»، هذا الذي يعتصم به أهل السنة، لأنهم يعرفون أنهم لو حادوا يميناً أو حادوا شمالاً خرجوا إلى السبل، والسبل هذه خطيرة. ولا يأتي الضلال عند عامة أهل البدع إلا من ترك هذا الاعتصام، يعني انظر إلى أهل البدع من أولهم إلى آخرهم، سواء كانوا القدرية أو الجهمية أو كانوا الكلابية أو كانوا الأشاعرة أو من تبعهم، ستجد أن ضلالهم بسبب ماذا؟ تركوا الصراط المستقيم واتبعوا هذه السبل، وكل واحد له نصيب. يعني حتى كما ذكرنا المرجئة الكرامية، تجد خرجوا عن الصراط وأخذوا من هذه السبل شيئاً فشيئاً، بقدر خروجهم بقدر شدة هذه البدعة وعظم هذه البدعة وسوء هذه البدعة، فمن وصل إلى بدعة الرافضة أو القدرية أو الجهمية هذا خرج من دائرة الإسلام كفر بالله. وهكذا، وما أجمل ما ذكره شيخ الإسلام في كتابه نقد المنطق وقد طبع باسم أيضاً الانتصار، ذكر هذا الشيء وفصّله وبيّنه، وذكر أن العاقل لو تأمل سائر هذه الطوائف وذكرها رحمه الله: الخوارج والقدرية والجهمية والرافضة، قال: كل هؤلاء الفرق إنما ضلوا، وسبب الضلال الذي جاءهم أنهم تركوا الاعتصام بهذا الصراط الكتاب والسنة، فعامة البدع خرجوا إلى هذه السبل.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.