المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

أثر أبي قلابة: «ما ابتدع قوم بدعة إلا استحلوا فيها السيف»

عرفات بن حسن المحمدي•٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥ / 07 ⁧جمادى الآخرة⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

قال رحمه الله: وقال أبو قلابة: «ما ابتدع قوم بدعة إلا استحلوا فيها السيف».

الجواب

ثم انتقل إلى أثر أبي قلابة، ومرّ معنا من هو أبو قلابة، وهو عبد الله بن زيد الجَرْمي رحمه الله، من صغار التابعين. وهذا الأثر يبيّن ما عليه أهل البدع وهو أثر صحيح، وفيه: «ما ابتدع قوم بدعة إلا استحلوا فيها السيف»، وهذا أصل الخوارج، هم الذين استحلوا السيف، هم الذين قتلوا عثمان، هم الذين قتلوا علياً، هم الذين كذلك قاتلوا الصحابة في معركة النهروان، هم الذين قتلوا عبد الله بن خَبّاب بن الأرت، عبد الله بن خبّاب بن الأرت وقتلوا امرأته. ويؤكد ذلك أثر ابن مسعود الذي مر معنا وقلنا هو أثر صحيح عند الدارمي لما قال راوي الحديث: «فرأيت عامة من كان في الحلق يطاعنوننا يوم النهروان»، وهذا الأثر صحيح عند ابن سعد في طبقاته وأخرجه الدارمي أيضاً في المسند وأخرجه الفريابي في كتاب القدر. وهذا الأثر عام في كل أصحاب البدع، ولهذا ستجد عند التبليغ والإخوان والقطبية والسرورية عندهم هذا النفَس، نفس التكفير والخروج والتحريض على الحاكم، ولا تجدهم أبداً يرفعون رأساً بالنصوص التي وردت في عدم الكلام في الحكام، في عدم الطعن فيهم، في مناصحتهم سراً، في عدم إثارة الدهماء والغوغاء، لا تجدهم يرفعون بهذا رأساً ولا يفرحون بهذه النصوص ولا يقولون: هذا هو منهج السلف، لا تجدهم إلا وهم يشوّشون ويقلقلون ويثيرون الفتن على ولي الأمر، بذكر عيوبه، بذكر منقاصه، فيثور الناس وتحصل الفتن. لأن الخروج، الخروج مفاسده كثيرة جداً، وأعظم مفاسده سفك الدماء، ومعروف أن قتل النفس أعظم الذنوب بعد الشرك، قتل النفس شيء عظيم عند الله عز وجل، وهنا معروف أن الخوارج لا ينضبطون بضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يكفّرون المسلمين، ومن هنا يبدأ الخطأ، ثم يستحلون دماءهم ثم يقتلونهم لأنهم يرونهم كفاراً كالكفار الأصليين. وهذا الذي جعل عبد الله بن عمر رضي الله عنه كما في البخاري وغيره يقول: «إن الخوارج جاؤوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها في المسلمين». ومن هنا جاء الخلط والخبط، لهذا لما ذكر الله الأمر بالمعروف وأثنى على المؤمنين وأثنى على كذلك الذين باعوا أنفسهم لله من أجل الجنة: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، ثم قال: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾، وهذا هو الشاهد، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، لكن بحدود، ينضبطون بأصول وقواعد، ليس فوضى كما يفعل الخوارج، يكفّرون ويقتلون، لا سَلِم منهم عالم، منهم ولي الأمر، لا سَلِم منهم المسلمون. ولهذا أشرت عبد الله بن خبّاب وجدوه في الطريق، الخوارج امتحنوه: ما تقول في علي؟ فأثنى على علي، فقتلوه وقتلوا زوجته وقالوا: أنت أكثر وأخبث عندنا من النصارى. فهذا هو، لا بد أن ننضبط، لهذا قلت أثر أبي قلابة هو أصل الخوارج، استحلال السيف، إلا استحلوا فيها، يعني في هذه البدعة بسببها استحلوا السيف، فجعلوا هذه الأمة مباحة يقتلون ويفعلون ما شاؤوا.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.