كيف نحدّد آخر البنيان لبدء حساب مسافة القصر
السؤال
أحسن الله إليكم، بالنسبة آنفاً يتعلق بحدّ السفر آخر البنيان، فمثل هذا الزمن سألنا عن الأنبار مثلاً، كيف نعرف آخر البنيان؟
الجواب
أي مدينة لا بد أن يكون لها آخر في البنيان من جهة من الجهات، فإذا فارقت هذا البناء الأخير ستبدأ بمكان فيه — كما يقال — خلا، ما يوجد شيء، لا بنيان ولا كذا، فإذن ما خلَّفته خلف ظهري آخر البنيان، أبدأ من هنا حساب الثمانين كيلو. وذو الحليفة لم تكن من المدينة في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، لهذا لما وصل إليها قصر الصلاة في ذي الحليفة، صلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين. اليوم لا، اليوم ما يمكن أن نصلي ونقصر في ذي الحليفة لأن ذا الحليفة صارت من المدينة، اتصلت البنية. أما القصر نفسه لا بأس أن أبدأ بالقصر من أول ما أخرج من البنيان، هذا الرسول عليه الصلاة والسلام لما خرج من المدينة إلى ذي الحليفة بدأ بالقصر، مع أن المسافة ليست ثمانين كيلو عندما بدأ بالقصر. فلا بد أن نفرق متى يبدأ القصر؟ عند مفارقة البنيان، ليس يجب عليّ أن أقصر عندما أقطع ثمانين كيلو، لا، مجرد مفارقة البنيان يجوز القصر ولو كان فرسخ أو فرسخين، ولو كان كيلو أو اثنان كيلو، لا بأس.