حكم قتال البغاة وأخذ الغنائم منهم
السؤال
ما حكم قتال البغاة، وأن نأخذ منهم الغنائم؟
الجواب
قتال البغاة يكون بعد النصح، بعد أن يرسل لهم ولي الأمر من يناصحهم، وهي مذكورة في قوله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، لا بد أن نصلح بينهم. والبغاة اشتُرط فيهم أن يكونوا شوكة، يعني ناس خرجوا عندهم قوة، مثل جيش، ربع الجيش، أو كتيبة عندهم قوة، عندهم سلاح يستطيعون القتال، وخرجوا بتأويل سائغ، يعني أشكلت عليهم الأمور: لماذا يفعل كذا؟ لا بد من أن نناصح، نحن لن نكون معه، نحن، فيرسل لهم ولي الأمر من يناصحهم. فإذا رجعوا فالحمد لله. ما رجعوا، ﴿بَغَتْ إِحْدَاهُمَا﴾ على الأخرى ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ فنقاتلهم، لكن لا نأخذ الغنائم كما في السؤال، ولا نقتل الجريح، إذا وجدنا جريحاً أخذناه ووقفنا معه وأعنّاه، وإذا أدبر شخص وهرب نتركه، لا نلحقه ولا نقتله. هكذا، لأن أحكام البغاة هي أُخذت من فعل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، في زمنه حصل ما حصل، اقتتل الفئة الباغية، فعليّ هو الذي كان يأمر الصحابة بهذه الأحكام: افعلوا كذا كذا. والإمام الشافعي في كتابه الأم جعل كتاباً خاصاً بأحكام البغاة، واستفادها من علي، حتى إن أهل طعنهم في الإمام الشافعي قالوا عن براصدي أو شيء، فقال كلمة المنشورة في ذلك، قال: من أين آتي لكم بأحكام البغاة؟ ما تجدون أحكام البغاة إلا عند علي بن أبي طالب.