المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

حكم الدعاء في الركوع وخلاف العلماء فيه

عرفات بن حسن المحمدي•١٥ ديسمبر ٢٠٢٥ / 24 ⁧جمادى الآخرة⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

الجواب

ثم قال رضي الله عنه وأرضاه: وتعتقد الخضوع بذلك بركوعك وسجودك ولا تدعو في ركوعك، وقل إن شئت سبحان ربي العظيم وبحمده، وليس في ذلك توقيت قول ولا حد في اللبث. ذكر المؤلف في الركوع أمرين: الأمر الأول أنه لا تدعو في ركوعك، كأنه يريد أن يقول إن الدعاء إنما يكون في السجود، لأن النصوص التي جاءت وفيها الدلالة على ذلك إنما جاءت في السجود، أما الدعاء فلا يدعى في الركوع. لا شك أن الركوع هو موضع لتعظيم الله عز وجل، وهذا ما قاله المؤلف، قال: «وتعتقد الخضوع بذلك»، لأنك تعظم الله عز وجل فتخضع له، ولهذا تقول في ركوعك «سبحان ربي العظيم وبحمده» كما ذكر المؤلف، وكذلك تقول «سبحان ربي العظيم» وغير ذلك من الألفاظ التي وردت في السنة، ولعلنا نشير إليها وهي من ألفاظ التعظيم. إذن الركوع محل للثناء على الله عز وجل، لكن ما حكم الدعاء في الركوع؟ المؤلف يقول: «ولا تدعوا في ركوعك»، هذا هو مشهور مذهب المالكية كراهية الدعاء في الركوع، وأما الفقهاء وأكثر العلماء على جواز ذلك، يجوز الدعاء في الركوع. لماذا قالوا؟ لأنه جاء في حديث عائشة وهو في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي»، يتأول القرآن، كما قالت عائشة. إذن قوله «اللهم اغفر لي» أليس هذا هو دعاء؟ لا شك أنه دعاء، وقد تكرر منه عليه الصلاة والسلام، لأن عائشة تقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر في ركوعه وفي سجوده من هذا الذكر، وفي هذا الذكر الدعاء «اللهم اغفر لي». وعائشة تقول يتأول القرآن، ما معنى يتأول القرآن؟ يعني يعمل بما أمر به في القرآن، وما هو الشيء الذي أمر به؟ ما جاء في قوله تعالى ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ في هذه السورة سورة النصر، فيها ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾، فلما نزلت عليه هذه السورة وفيها هذه الآية كان عليه الصلاة والسلام يقول هذا الدعاء «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي». قالوا إذاً هذا دليل على جواز الدعاء، حتى إن بعض أهل العلم ومن المحققين ذهبوا إلى ذلك وقالوا لا بأس، كالبخاري والحافظ ابن حجر في فتح الباري لما شرح هذا الحديث قال: ظاهر هذا الحديث أنه كان يقول الذكر كله في الركوع وكذا في السجود، وهو قول «اللهم اغفر لي»، فدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في ركوعه. المالكية ما الذي جعلهم يذهبون إلى الكراهية كما ذكر المؤلف؟ قال «ولا تدعوا في ركوعك» كما أشرت آنفاً، كانوا يرون أن الركوع موضع للتعظيم وليس موضعاً للدعاء، فالحديث الذي جاء «فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل» كما في صحيح مسلم، قالوا هذا دليل أننا في الركوع نعظم الله عز وجل بهذه الأذكار ولا ندعو، فإن هذا مكروه. والصحيح هو مذهب الأكثر مذهب الجمهور أنه لا بأس من الدعاء في حال الركوع.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.