المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

نبذة عن العلامة محمد أمان الجامي رحمه الله

عرفات بن حسن المحمدي•٢٨ ديسمبر ٢٠٢٥ / 08 ⁧رجب⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

يقول: نريد نبذة مختصرة عن العلامة محمد أمان الجامي.

الجواب

الشيخ محمد أمان رحمه الله وغفر الله له، من بلد معروفة وهي إثيوبيا، قال لها الحبشة، وهي بلاد النجاشي رحمه الله. هذا العالم محمد بن أمان جامي وكنيته أبو أحمد، جاء من بلده بعد أن درس وهو صغير، حفظ القرآن وتعلم في الكتاتيب، وكان مركزاً على علم اللغة، نبغ في علم اللغة، لهذا لا يتكلم إلا باللغة العربية رحمه الله. حتى بلغ سن العشرين تقريباً خرج رحل، وهذا هو الأصل أن الإنسان إذا أراد طلب العلم أن يخرج يرحل إلى أهله. إلى أين سيرحل؟ إلى بلاد الحرمين. ومرّ بعدن ومرّ بلحج ومرّ بالحديدة، ثم ذهب إلى صامطة في الجنوب من المملكة، ثم وصل إلى مكة وحج في العام الذي وصل فيه، وبقي يطلب العلم في مكة. هو طبعاً ولد في منتصف القرن الرابع عشر، تسعة وأربعين وثلاثمائة وألف تقريباً، ولد في هذا العام رحمه الله، سافر واستمر يطلب العلم في مكة على علماء كبار. والعجيب لما جاء إلى هنا ومرّ بعدن والحديدة، أهل اليمن ماذا صنعوا؟ حذروه من الوهابية: صوفية، خرافيون، تعال انتبه وإلا رايحة مملكة لا تذهب، وإذا ذهبت احذر، في طائفة هناك وهابية ما يحبون النبي عليه الصلاة والسلام ويكفرون الناس، ومعهم محمد بن عبد الوهاب هذا الذي يدّعي النبوة، هكذا يقولون يدّعي النبوة، كانوا يقولون خارجي كفّر المسلمين، ثم قالوا ادعى النبوة. فما بالهم لما بلغ هناك؟ وصل هناك، كان تقريباً عمره عشرين سنة رحمه الله، فدرس على كبار العلماء في مكة، كان موجوداً في ذاك الوقت عبد الرزاق حمزة وعبد الحق الهاشمي رحمهم الله، ومحمد بن عبد الله الصومالي الذي درس عليه الشيخ مقبل رحمه الله، وأدرك ابن باز ورافقه وصاحبه وذهب معه إلى الرياض ودخل في المعهد العلمي ودرس، وكان ممن زامله في المعهد العلمي الشيخ عبد المحسن العباد شيخنا حفظه الله. وهكذا استمر، من أول ما يدخل هذه البلد المملكة وهو في الطلب والعلم والاجتهاد والحرص وملازمة العلماء، ذهب الرياض، لازم محمد بن إبراهيم آل الشيخ وتأثر به واستفاد منه كثيراً، وهكذا رجع المدينة واستفاد من الشيخ عبد الرحمن الإفريقي، واستفاد من الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، وتأثر كثيراً بعالمين كبيرين من مصر وهم هنا في المملكة كانوا: محمد خليل هراس وتأثر به كثيراً، وعبد الرزاق عفيفي كذلك. فركّز في علم العقيدة فهو شيخ العقيدة، كما قال الشيخ ربيع رحمه الله، قال: لما درسنا — وهو من طلابه الشيخ ربيع — العقيدة، قال: مثل العسل، نتذوق على العقيدة مثل العسل والله، هكذا أنا أرى الشيخ، ويقول مثل العسل. متى يكون الشرح جيداً ومناسباً وواضحاً؟ لما يكون هذا المدرس نفسه هاضماً المادة وفاهمها، والشيخ متخصص. لهذا رسالته الدكتوراه في «الصفات الإلهية في الكتاب والسنة النبوية بين التنزيه والإثبات» من أجمل ما كُتب في باب الصفات، مع أنها ليست في المملكة، هي في القاهرة أخذها، حتى الماجستير أخذه من خارج، من الهند أو من جامعة بنجاب حسب ما أذكر الآن رحمه الله. على كل حال، حتى الشيخ حماد الأنصاري استفاد منه وتعلم على يديه أيضاً، والشيخ عبد الله القرعاوي، لأنه بعد ذلك رجع إلى الجنوب بعدما ذهب إلى الرياض ودرس هناك في المعاهد والتقى بعلماء كبار، فأخذ الثانوية وأخذ المعهد، وانتسب في كلية الشريعة ثم أخذ الماجستير ثم أخذ الدكتوراه. وهكذا كل العلماء أثنوا عليه، كل علماء الحق العلماء الكبار الأئمة: ابن باز وحماد الأنصاري والشيخ فلاته والشيخ ربيع والشيخ عبيد، كل من درس عليه وعرفه وممن لا يعرفه أثنوا عليه وذكروا فضله في العقيدة ومكانته. وهذا الشيخ رحمه الله بقي مدرساً في المسجد النبوي وفي الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية، وما أظن أن أحداً أوذي مثلما أوذي في المدينة مثل هذا الشيخ، إلا إذا كان الشيخ ربيع، يعني يؤذى في السب والشتم، يؤذى في بيته، يؤذى حتى في سيارته، وصل الحال بالحزبيين من السرورية والقطبية أن يأتوا إلى سيارته ويبصقون على السيارة، إذا مسك المقبض يجد البصاق بيده. يقول: سبحان الله، ما لهؤلاء القوم يصنعون هذه الأفاعيل؟ لماذا؟ لأنه جاء إلى كبار السرورية والقطبية وحذّر منه، رأى فتنة تقوم على ولي الأمر فحذّر من هؤلاء، وبيّن أنهم تابعوا محمد سرور زين العابدين، مع أن بعضهم من طلابه كسفر الحوالي، لكن كما قال من قال: «علمته الرماية فلما اشتد ساعده رماني»، أقذر من حارب العلماء هؤلاء السرورية. إذن كل هؤلاء العلماء أثنوا على محمد، ابن علي ثاني رحمه الله من مشايخنا وممن أجازنا أثنى عليه ثناءً وهو موجود ومسطر، شيخ عمر فلاته، محمد عبد الوهاب البنّاء، محمد بن عبد الوهاب مرزوق رحمه الله من علماء مصر وكان يعيش في جدة أيضاً أثنى ثناءً عظيماً على الشيخ محمد أمان جامي، شيخنا الشيخ عبد الصمد كاتب، شيخنا الشيخ ناصر الفقيهي وهو من طلابه. لأن هؤلاء كثير منهم أيضاً درسوا عليه: الشيخ ربيع درس عليه، الشيخ علي ناصر الفقيهي درس عليه، كذلك الشيخ زيد المدخلي رحم الله الجميع درس عليه واستفاد في الجنوب وهكذا، والشيخ محمد حمود الوائلي ممن كان يدرس في الجامعة ودرّسني في مرحلة الماجستير، وكان يثني على الشيخ ويقول: سافرت مع هذا الرجل لم أرَ مثله في السفر من أدب وعلم وخلق، قال: سافرت مع رجلين، مع الألباني ومع الشيخ محمد أمان جامي. والله عز وجل أراد أن يرفع درجاته في الجنة، ونرجو أنه من أهل الجنة، سلّط عليه هؤلاء السفهاء سباً وشتماً إلى اليوم: جامية جامية جامية، وما عندهم والله ذرة الدليل أن يجدوا شيئاً في كتب الشيخ تخالف القرآن والسنة، إنما لما ردّ عليهم وبيّن ضلالهم وانحرافهم وخروجهم عن السنة والعقيدة تسلطوا عليه من كل مكان، وصاروا ينسبون السلفيين في العالم كله إلى الجامية، ما قالوا بازية ولا عثيمينية، ما قالوا. فلهذا طعنوا فيه ونسبوا السلفيين إليه. طيب، إيش الفرق بين مذهب ابن باز في ولاة الأمر وبين مذهب محمد أمان جامي في هذا الأمر؟ هو هو، بل ابن باز أكثر كلاماً في هذا الأمر، وهو مفتي البلد. السبب أن الشيخ محمد أمان في الوقت المطلوب تكلم وبأسمائهم: فلان وفلان، وحذّر منهم، لهذا جاءت الانتقادات والسب والشتم من أهل البدع. وهكذا لا ينتقد أهل الحق أهل البدع إلا ولا بد أن يصبر على أذاهم، لأنهم سيتسلطون عليك، لهذا لا تخشَ ولا تخف، لكن بشرط أن تفعل هذا لله، ليس انتقاماً لنفسك وتشفياً، وأن تردَّ بعلم، إياك من السب والشتم، رد بكلامهم تأتي به وتنتقده انتقاداً علمياً، هذه الطريقة الصحيحة التي سار عليها العلماء رحمهم الله. وبهذا القدر كفاية، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.