المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

تخريج أحاديث النهي عن بيع اللحم بالحيوان

عرفات بن حسن المحمدي•١٨ ديسمبر ٢٠٢٥ / 27 ⁧جمادى الآخرة⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

الجواب

لكن الآن فلنأتِ إلى النصوص، هل توجد نصوص؟ كما قال المؤلف: «يحرم بيع اللحم بالحيوان ولو كان غير مأكول»، يعني حتى الحيوان الذي لا يجوز أكله، مثل ما لا يجوز أكله من السباع أو الطير، عند الشافعية لا يجوز يجري فيها الربا عند الشافعية فقط. أولاً عندنا حديث سمرة بن جندب، وفي هذا الحديث نهى عن بيع الشاة باللحم، شاة يعني حية قائمة بلحم، لحم بالكيلو بالوزن نهي. هذا الحديث، حديث سمرة، أخرجه الحاكم في مستدركه والبيهقي في سننه، وهو حديث ضعيف لا يصح، لماذا؟ من طريق الحسن البصري عن سمرة وقد عنعن الإسناد، لم يصرح بالسماع، الحسن سمع من سمرة بعض الأحاديث وبعضهم يقول لم يسمع إلا حديثاً واحداً، لكن الحسن موصوف بالتدليس، فإذا قال «عن» أو قال سمرة فهذا لا يقبل منه حتى يصرح بالسماع، يقول سمعت سمرة، حدثني سمرة، أخبرني سمرة، إذاً هو منقطع بسبب تدليس الحسن البصري. جاء أيضاً حديث أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى أن يباع ميت بحي، يعني الميت هو اللحم الذي هو مذبوح وهو جائز لحم حلال، يعني بحي بشاة قائمة حيوان، كالحديث الأول من حيث المعنى، هذا أخرجه الشافعي في كتابه الأم وهو حديث ضعيف. وأنا أتكلم الآن عن الأسانيد، إسناد إسناد. لماذا ضعيف الذي أخرجه الشافعي؟ لأنه من طريق ابن جريج وابن جريج مدلس وقد عنعن، ولأن فيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف، ولأن فيه إبهاماً، فالقاسم بن أبي بزة الذي يروي هذا الحديث لم يذكر في الحديث إلا رجلاً مبهماً، قال: حدثني رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا، والقاسم لم يدرك أحداً من الصحابة، إذاً فيه رجل مبهم ورجل ضعيف وتدليس ابن جريج. هذا الحديث الثاني. الحديث الثالث أخرجه مالك في الموطأ عن ابن المسيب سعيد، وفيه نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع الحيوان باللحم. سعيد بن المسيب تابعي وهو يقول نهى رسول الله، إذن هذا حديث مرسل أرسله سعيد، والمرسل من أقسام الضعيف، لأن سعيداً لم يذكر لنا من الصحابي الذي حدثه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، قد يكون غير صحابي. وما دام في قد لا يصح الحديث لا بد أن نعرف شروط الحديث الصحيح، وهو اتصال السند إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام مع ضبط الرواة في حفظهم وعدالتهم ومن غير شذوذ ولا علة، إذن لم تنطبق هذه الشروط لوجود العلة وهو الانقطاع. وجاء حديث ابن عمر أيضاً وهو الرابع، وفيه أن ابن عمر يقول إن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع اللحم بالحيوان، وهذا أخرجه البزار في كتابه المسند، لكنه ضعيف جداً حتى لا ينفع أن يكون في الشواهد أو في المتابعات، والسبب شدة ضعفه، ما السبب؟ ثابت بن زهير في إسناده وهو متروك يعني ضعيف جداً. هذا الرابع. الخامس ما ورد عن أثر ليس مرفوعاً إنما هو أثر عن أبي بكر الصديق، لما سُئل رضي الله عنه عن بيع الحيوان باللحم قال: «لا يصلح هذا، لا يصلح هذا»، وهذا الأثر أيضاً ضعيف جداً، أخرجه الشافعي في كتابه الأم عن شيخه إبراهيم بن أبي يحيى وهو متروك بل بعضهم كذّبه. بعض أهل العلم رأى أن هذه الطرق كلها — عن سمرة وعن سعيد بن المسيب وكذلك أثر القاسم بن أبي بزة مع أثر أبي بكر وأثر ابن عمر، وإن كان هذان ضعيفين شديدا الضعف أثر أبي بكر وحديث ابن عمر — الصحيح أن حديث سمرة مع حديث القاسم بن أبي بزة مع مرسل سعيد بن المسيب يجعل لهذا الحديث أصلاً، فيقال حسن لغيره، وهو النهي عن بيع اللحم بالحيوان. ضمن فعاليات دورة الإمام المزني السلفية الإندونيسية الثالثة.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.