المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

تفسير ﴿وأفئدتهم هواء﴾ عند مرة الطيب وموقف أهل السنة من الأهواء

عرفات بن حسن المحمدي•٢٢ يناير ٢٠٢٦ / 03 ⁧شعبان⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

الجواب

وقال مرّة الطيب في قوله تعالى ﴿وأفئدتهم هواء﴾ قال: «خارقة عن الحق لا تعي شيئاً». قال: مرّة الطيب هذا مرّة بن شراحيل الكوفي، كان من العباد الزهاد، من كبار التابعين، وتوفي رحمه الله سنة ست وسبعين. على كل حال ذكر هذه الآية في سورة إبراهيم ﴿وأفئدتهم هواء﴾ قال: أي منحرفة، هكذا في بعض ألفاظه «منحرفة عن الحق لا تعي شيئاً»، في بعض ألفاظه كما ذكر «منخرقة» وبعضها «متخرقة»، الألفاظ هذه ليست متباعدة، هي قريبة من بعضها. يعني ما معنى هذا؟ خلاصة هذه الألفاظ أن تفسير قوله تعالى ﴿وأفئدتهم هواء﴾ أي أنها خالية ليس فيها شيء من الخير، لا تعقل، لا تدرك، لا تفهم. لأن العرب يطلقون كلمة هواء والهوى على الشيء الخاوي، إذا كان جوف لكنه خاوي لا شيء فيه، فيقولون هواء يعني خاوياً. وهذا الذي رجحه الطبري في تفسيره لما ذكر هذه الآية «لا تعي شيئاً» وفي بعض ألفاظه «لا تغني شيئاً» وكلها معانٍ متقاربة، تبيّن كيف قلوب، لأن الأفئدة جمع فؤاد والفؤاد هو القلب، فأفئدتهم خاوية يعني فارغة ليس فيها حق، لا تعي شيئاً لا تغني شيئاً متخرقة منحرفة عن الحق. فكلمة هواء وخاوية أي أنها انحرفت عن الحق. لأن هذه النصوص والتي ستأتي بعد كلها باختصار تؤكد النصوص الأولى أن الواجب التسليم، الواجب الإيمان بهذا الكتاب والسنة، لا نتعرض لا نعرض الكتاب والسنة على الأهواء، إنما الأهواء هي التي تعرض على الكتاب والسنة، فإذا كانت أهواؤنا تخالف هذه النصوص يرمى بها عرض الحائط ولا يلتفت إليها. لهذا خط خطوطاً عن يمين الخط وشمال الخط، هذه هي الأهواء على أنواعها واختلافها وأصنافها، هنا القدرية، هنا الجهمية، هنا الحرورية، وإلى آخره، أما هذا صراط واحد لا يختلف ولا يتغير. ولما وعظهم موعظة في حديث العرباض قالوا: أوصنا، قال: «عليكم بسنتي» سنة واحدة «وسنة الخلفاء الراشدين»، لماذا كانت سنة الخلفاء الراشدين يجب علينا أن نتبعها؟ لأن خلافتهم خلافة نبوة لمدة ثلاثين سنة كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث ثوبان، أي يسيرون على نفس الخط، النبوة الذي هو الصراط المستقيم الذي هو السنة، سنة النبي عليه الصلاة والسلام «عضوا عليها بالنواجذ»، ثم حذّر من الاختلاف «ومن يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً». إذن هذا هو المعنى في هذه النصوص كلها التي سترد والتي جاءت من قبل ومن بعد، الواجب الإيمان والتسليم. وهذا الأثر أثر صحيح أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، وكذلك في تفسير قوله ﴿وأفئدتهم هواء﴾ عند مجاهد في تفسيره وعند الطبري في تفسيره.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.