حكم إلقاء السلام على إمام المسجد المبتدع وإهدائه اتقاء أذاه
السؤال
هذا السؤال الخامس يقول: إمام المسجد إذا كان على غير السنة، هل نبدؤه بالسلام ونقدم له بعض الهدايا اتقاءً لأذاه؟
الجواب
إن كان هذا الرجل جاهلاً وأنتم تطمعون في هدايته وفي دعوته، فلا شك أنكم ستسلمون عليه وتعطوه شيئاً من هذه الهدايا، لأنه سيقبل منكم أن يسمع شيئاً من السنة أو من الدعوة، وهذا هو السبب في هدايته وتوبته ورجوعه. أما إذا كان هذا الرجل لا تطمعون في هدايته، ولكنكم تخشون من شره وأذيته، فكذلك يجوز أن تسلم عليه أو أن تعطيه شيئاً حتى تكف شره، لا بأس في ذلك. وقد يكون هذا الرجل من دعاة البدعة، فهنا يجب هجره والتحذير منه. لكن لو قال قائل: لا أستطيع، لا أتمكن، أخشى على نفسي وأنا عندي ضعف في ذلك، فنقول: لا بأس. وسيأتي الوقت الذي يقوى فيه أهل السنة فيحذرون من هؤلاء، فلا شك أن أهل السنة في مكان أو في زمان يقوون أو يجتمعون وتكون لهم قوة وشوكة، وفي زمان وفي وقت وفي مكان قد يضعفون، ولا بد من النظر إلى المصلحة والمفسدة في ذلك.