صحة أثر نزول القرآن جملة واحدة إلى بيت العزة
السؤال
ما صحة وفهم الحديث الذي جاء في أن القرآن نزل في بيت العزة وأخذه منه جبريل؟
الجواب
هذا أثر صحيح وليس مرفوعاً لكن له حكم الرفع، وهو من قول ابن عباس: أن القرآن نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا - في رواية «بيت العزة» والذي هو بيت السماء الدنيا، بيت العزة في السماء الدنيا - ثم هذا القرآن بعد أن سمعه جبريل كاملاً من الله عز وجل أنزله إلى السماء الدنيا الذي هو بيت العزة، ثم ينزل بحسب الأحداث وبحسب النوازل ويبقى يتنزل ويتنزل. ولهذا الله ذكر في القرآن قول المشركين أنهم أثاروا هذه الشبهة: لماذا ينزل القرآن عليه جملة واحدة؟ ﴿لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾. والحكمة في ذلك تثبيت لقلب النبي عليه الصلاة والسلام، ولأنه يوجد فيه ناسخ ومنسوخ، ولأنه أيضاً كما أشرنا يخالف الكتب السابقة فكلها نزلت جملة واحدة، فهو يرد على المشركين ويثبت قلب النبي عليه الصلاة والسلام وما يحصل من النسخ في الأحكام ناسخ ومنسوخ. زِد إلى ذلك أن الأثر صحيح لا إشكال في صحته، أخرجه أبو عبيد في كتابه «فضائل القرآن» بسند صحيح.