المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

تفصيل مذاهب العلماء في بيع اللحم بالحيوان واختيار شيخ الإسلام

عرفات بن حسن المحمدي•٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥ / 04 ⁧رجب⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

الجواب

الشافعي وهو المذهب يحرم بيع اللحم بالحيوان مطلقاً، سواء كان لحم بقر أو لحم إبل أو لحم شاة الغنم أو لحم غير مأكول، حتى غير المأكول لا يجوز، سواء اتفق الصنف شاة بشاة، لحم شاة بشاة، أو لحم بقر ببقرة، أو لحم إبل بإبل لا يجوز، أو اختلف لحم غنم بإبل أو لحم إبل بغنمة قائمة، كل ذلك لا يجوز عند الشافعية. لأن طائفة من أهل العلم وهم الأكثر يجوّزون التفاضل إذا اختلف الصنف على الأصل، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «وإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد»، قالوا إذاً يجوز، هذه عشرة كيلو من لحم الإبل وهذه شاة صغيرة لا أدري كم فيها من اللحم، فأقول يا فلان: أعطني هذه الشاة وخذ هذه العشرة الكيلو من لحم الإبل، يجوز عند الجمهور، لماذا جوزوا؟ قالوا: لأنه إذا اختلفت هذه الأصناف وقد اختلف هذا لحم إبل وهذا لحم غنم لكنها شاة قائمة، قالوا «إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد»، مذهب المالكية ومذهب الحنابلة. أما الشافعية فقد قلت لكم لا يجوّزون مطلقاً إلا في حالة تماثل، عند الشافعية يقول: لا بد من التماثل، وهنا لا يمكن التماثل أن تبيع شاة قائمة حية بلحم مذبوح عشرة كيلو عشرين كيلو، كيف ستعرف التماثل؟ كيف ستعرف أن هذه الشاة فيها عشرة كيلو أو خمسة عشر؟ يعجز الأمر بهذا، الشافعية قالوا لا يجوز بيع اللحم مطلقاً حتى غير المأكول، وهذا غير صحيح، غير المأكول أصلاً لا يجوز أكله ولا حتى تنفع فيه الذكاة، يعني لو جئت إلى نمر وذبحته هل إذا ذبحت أنا النمر تنفع فيه الذكاة ويصير مباحاً؟ لا يجوز لا ذبحه ولا كذلك يصير حلالاً بالذبح، لأن هذا الحيوان يحرم أكله ويحرم لحمه والذكاة لا تنفع فيه، حتى الجلد لو قلت: سأدبغ الجلد كذلك لا تنفع فيه الدباغة. لماذا؟ لأنه ميتة، حتى لو ذبحت هذا النمر أو هذا الحيوان الذي لا يؤكل هو ميتة حتى مع التذكية، الذكاة لا تنفعه لكونه محرماً. جاء شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأتى بقول في المسألة، ما هو القول؟ قال: ننظر في هذا الذي يريد أن يشتري هذه الشاة، يقول: لماذا تريد تشتري هذه الشاة، أنت عندك لحم؟ قال: عندي لحم عشرين كيلو من اللحم وأريد هذه البقرة وأعطيه عشرين كيلو، أو أريد هذه الشاة. لماذا تريد هذه الشاة؟ يقول: أريدها من أجل الحليب، يعني أنت ما تريد اللحم، يقول: لا أريد اللحم، عندي لحم، أنا أريد هذه البقرة حتى أستفيد من لبنها أو هذه الناقة حتى أستفيد من الركوب واللبن. إذن قال شيخ الإسلام: إن كان هذا هو الغرض، يريد الاستفادة من غير اللحم فيجوز، لأنه في الحقيقة ليس بيع لحم بلحم إنما بيع لحم بأغراض أخرى وهي منافع، أن يريد الركوب أو يريد اللبن أو إلى غيره، أو يريد اللقاح يقول: أريد هذا الذكر حتى يلقّح ما عندي فأشتريه بلحم. فهنا شيخ الإسلام وهو قول قوي في المسألة أجاز بيع اللحم بالحيوان إذا كان الغرض ليس هو اللحم، لا يريد اللحم إنما يريد منفعة أخرى. وقوله في الحقيقة قوي، وكذلك قول الشافعية، وكذلك قول الحنابلة والمالكية عندما قالوا «إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم»، يعني إذا كان بقر مع غنم أو غنم مع إبل وهكذا. إذن هذه هي مسألة بيع اللحم بالحيوان، لا شك أن اللحم مما يجري فيه الربا، ولا شك أن الأحاديث لها أصل في النهي وهذا يؤكد أنه يجري فيه الربا، لكن الصواب ما ذكره شيخ الإسلام: ينظر ماذا تريد؟ قال: أريد اللحم، فنقول كما قال المالكية والحنابلة: إذا اختلفت هذه الأصناف تبيع كيف شئتم. وأما إذا كان الصنف نفسه لا يجوز، لماذا؟ لأنه لا يمكن أن نعرف التماثل، ما يمكن في شاة قائمة نعرف كم هي كيلو، فنتمسك بقاعدة أن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل. من فعاليات دورة الإمام المزني السلفية الإندونيسية الثالثة.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.