من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة
السؤال
الجواب
ولهذا الرسول عليه الصلاة والسلام كما أشرنا بعثه الله عبداً رسولاً كريماً، أرسله رحمة، ﴿وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين﴾. لهذا جعل له خصائص. كما أنه رسول هو أيضاً عبد لا يُعبد، لا يجوز أن نأتي إلى قبره ونطوف، أو ندعوه أو نذبح له، سواء عند قبره أو عند بيتك أو في بلدك أو في الشدائد تسأله من دون الله، كل هذا شرك. لهذا من خصائصه التي خصه الله سبحانه وتعالى بها وهي كثيرة جداً: أنه رحمة ومنّة، لقد بعث، يقول الله: ﴿لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾. زِد إلى ذلك أيضاً أنه هو أول من ينشق عنه القبر، وهذا من خصائصه كما في صحيح مسلم. وهو الذي يقوم المقام المحمود، وهذا من خصائصه، كل الأنبياء يعتذرون عليهم الصلاة والسلام ويقوم يوم القيامة - يعني بعد أن يشفع - خطيباً، ويقوم وبيده لواء الحمد كما عند الترمذي وغيره، ويلبسه الله حلة خضراء، هذه كلها من خصائصه، لا يكون إلا رسول الله بهذه الخصائص. كما في مسند الإمام أحمد يلبسه حلة خضراء عليه الصلاة والسلام، ثم لما يريد أن يشفع يأتي إلى العرش ويدعو ويحمد الله بمحامد ما كان يعرفها، يفتح الله عليه في ذلك المقام كما في الصحيحين، يعني من أسماء الله وصفاته، حتى يطلب الشفاعة يقدم الثناء الذي ما كان يعرفه عليه الصلاة والسلام. زد إلى ذلك أيضاً أنه صاحب الوسيلة وصاحب الفضيلة التي لا تكون إلا لشخص واحد وهو رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأكثر الناس تابعاً يوم القيامة، وأول من يجوز الصراط، وأول من يدخل الجنة، وهكذا أمته أول من تجيز الصراط وأول كذلك من تدخل الجنة من الأمم. وأعطاه الله الكوثر وأعطاه الحوض، على الصحيح أن الكوثر بالإجماع خاص به ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، وعلى الصحيح أن الحوض خاص به، فليس لأحد الحوض في ذلك اليوم إلا لرسول الله عليه الصلاة والسلام.