المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

موقف ابن المبارك من الجهمي التائب: لا بد من ظهور التوبة كظهور البدعة

عرفات بن حسن المحمدي•٢٩ يناير ٢٠٢٦ / 10 ⁧شعبان⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

الجواب

قال رحمه الله: «وقال الحسن بن شقيق: كنا عند ابن المبارك إذ جاءه رجل فقال له: أنت ذاك الجهمي؟ قال: نعم، قال: إذا خرجت من عندي فلا تعد إليّ، قال الرجل: فأنا تائب، قال: لا، حتى يظهر من توبتك مثل الذي ظهر من بدعتك». ثم انتقل رحمه الله إلى أثر الحسن بن شقيق. والحسن بن شقيق هو الحسن بن شقيق الجرمي البصري، توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، يعني ما أدرك الصحابة، لكنه يقول: «كنا عند ابن المبارك»، ابن المبارك من الأئمة، المروزي، عبد الله بن المبارك، توفي سنة إحدى وثمانين ومائة، فأدركه ويقول كنا عنده. قال: فجاء رجل، ماذا قال الرجل؟ ماذا قال ابن المبارك لهذا الرجل؟ قال له: «أنت ذاك الجهمي؟»، قال: نعم، قال: «إذا خرجت من عندي فلا تعد إليّ». كأن ابن المبارك ما كان يعلم أن هذا الرجل هو ذاك الجهمي، فلما نظر إليه وعرفه أراد أن يتحقق وألا يتعجل، فقال له: «أنت ذاك الجهمي؟». انظروا، ما ذكر اسمه، لأنه يريد ما يتعلق ببدعته، أنت ذاك الجهمي الذي على عقيدة الجهمية. قال: نعم لكني أنا تائب، يعني أنا تبت، ما جئت إليك إلا بعد أن تبت وأحضر مجالسك لأني تبت. فقال له ابن المبارك: «لا، حتى يظهر من توبتك مثل الذي ظهر من بدعتك»، يعني كنت تشيع هذه البدعة وترفع رأسك بها وكذلك تنشرها، لأنه عرفه مما يدل على أنه من الدعاة، فيقول له: لا، التوبة ليست كذلك، إن أردت التوبة فعليك أن تفعل كما فعلت عندما كنت مع أهل البدعة، تكفّر عن ذنبك كما دعوت إلى البدعة، والجهمية بدعة الجهم، كذلك ادعُ إلى السنة وأظهر من السنة ما أظهرت من البدعة. هذا الأثر معناه صحيح، وهذا في الحقيقة هو الواجب، لأن الله يقول: ﴿إلا الذين تابوا وبيّنوا﴾، لا بد تبيّن، خاصة إذا كانت هذه البدعة ليست مستورة. إن كانت مستورة ولا يعلم عنها أحد فالستر طيب، استره ولا تذع هذا الخبر أو هذه البدعة، ولا تفضحه بين الناس، ولا تقل فلان كان يفعل ويفعل، هو كان مستوراً، لماذا تفضحه؟ الستر مطلوب. لكن الرجل أشاع بدعته ودعا إليها ونشرها، بل وقد ورّط أناساً معه تبعوه، فنقول له بعد التوبة يجب أن تصلح ويجب أن تبيّن، ويجب أن تعتصم وتخلص كما أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه. والأثر في الحقيقة لم أجد من أورده بإسناد، لكن ذكره ابن بطة في هذا الكتاب وهو أثر معناه صحيح، ولا إشكال في صحته ولا إشكال في معناه، فالمعنى صحيح لكن لم نجد له إسناداً.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.