المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

حكم متابعة العرافة ليلى عبد اللطيف ومن يدعون الحاسة السادسة

عرفات بن حسن المحمدي•١ يناير ٢٠٢٦ / 12 ⁧رجب⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

وهذا سؤال تقول السائلة: هناك امرأة تصعد في القنوات اسمها ليلى عبد اللطيف، تتكلم عن أمور مستقبلية: سوف يحدث كذا وكذا، وتزعم أن عندها الحاسة السادسة، ويوافق أحياناً فعلاً حصول ما قالت، وصار فعلاً يتابعها كثير من الناس والنساء ويتأثرون بما تقول، فما حكم متابعتها؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الجواب

لا يجوز، لا يجوز للمؤمن الذي يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتابع أمثال هؤلاء من النساء والرجال. هذه الكاهنة المخرفة العجوز الشنطاء، كاهنة تدعي علم الغيب وتتنبأ بما سيقع في الأمور أو من الأمور في المستقبل. على ماذا تستند هذه المرأة؟ تزعم أنها تستند على حاسة سادسة. هذا كذب، تضحك على الناس بهذا الكلام، وإلا مستندها حقيقته هم الشياطين وهم أولياؤها، لأن الكهنة لهم أولياء، وأولياء الكهنة هم الشياطين، والعرافين كذلك يأتون الشياطين، فأولياء الكهنة هم الشياطين، وهكذا العرافون والمنجمون والسحرة. لأن هذا معنى الكهنة: الكهنة أن يدعي علم الغيب ويخبر عن أمور ستقع في الأرض، وحقيقته هو استراق السمع بسبب الشياطين التي تسترق هذا السمع، كما جاء في الحديث الصحيح أنهم يأتون ويزيدون ويكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم، فيخلط الحق بالباطل، فيأتي بخبر ويزعم أنها أمور الغيب، ولم يوحِ هذا الكلام إلا الشياطين والجن، أوحوا إلى أمثال ليلى عبد اللطيف ومن كان على شاكلتها، فيأتي العامي المسكين البعيد عن العلم والبعيد عن دراسة العقيدة الصحيحة، فيظهر له أن هذه المرأة تكلمت وأدركت شيئاً من الغيب فيصدقها، فيقع في هوة عميقة يفسد عقيدته مع فساد عقله. أين الإيمان بالغيب؟ أين الإيمان بالله الذي لا يعلم الغيب إلا هو؟ ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾. فكيف تسمعون لهذه المرأة الكاذبة الكاهنة؟ تضيعون دينكم وعقيدتكم وتدفعون أولادكم وذريتكم إلى التصديق بهذه الكفريات. هؤلاء الكهنة متعلقون بالشياطين، والشياطين لا تخدمهم إلا بعد أن يأخذوا منهم عقيدتهم، ويحصل منهم الشرك ويتقربون إلى الشياطين بهذه الوسائط، فاحذروا من هذا، لا يجوز السماع لهم ولا الذهاب إليهم ولا تصديقهم، كل ذلك لا يجوز، فلو ذهبت إلى عراف أو إلى كاهن وصدقته بما يقول، فنعوذ بالله، تقع في الكفر. والنبي عليه الصلاة والسلام حذر أيما تحذير من ذلك، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لما سُئل عن الكهان كما في الصحيحين قال: «هم ليسوا بشيء»، فقالوا له: إن أحدهم يتكلم بالكلمة من الحق، فقال: «نعم تلك الكلمة من الحق يخطفها من الجن فيقرها»، فتجد هذا الجني يردد هذا الكلام في أذن هذا المخاطب، قال: «فيقرها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة». لهذا نهى عن حلوان الكاهن، المال الذي يأخذه الكاهن حرام سحت يأكله، وأخبر عليه الصلاة والسلام كيف يصنع الشياطين عندما يسترقون السمع، وأخبر عليه الصلاة والسلام أن من ذهب إلى كاهن أو عراف لا تقبل له صلاة أربعين ليلة، فكيف بمن يجلس أمامه ويسمع كلامه ويصدقه ويؤمن به، بل وينشره؟ والنبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن من صدقه فقد كفر بما أنزل على محمد عليه الصلاة والسلام. فأنا أحذر النساء جميعاً من أخواتنا وبناتنا وأمهاتنا: لا يجوز لكم أن تفتحوا هذه القنوات وهذه الفضائيات التي فيها ما يتعلق بالسحر والكهنة، فأنتم أولاً تدخلون الدمار على أولادكم، ثانياً تسلطون الشياطين على البيوت، لأن مع حضور هؤلاء الكهنة وتصديقهم تأتي الشياطين وتتسلط عليكم كذلك، وهو الأخطر تفقدون دينكم وعقيدتكم، لأنكم تصدقون هؤلاء الكذبة الكهنة الذين حذر النبي عليه الصلاة والسلام من تصديقهم. هل يعقل أنه إلى الآن لا يعرف المسلم قول الله عز وجل: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ ۝ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾؟ هل يخفى على المسلم المؤمن الذي يقرأ القرآن قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾؟ عندما تسمعون إلى ليلى عبد اللطيف تتعلق قلوبكم بهذه المرأة، وهذا يقدح في توحيدكم وعقيدتكم، فاجتنبوا هذا كله وتعوذوا بالله، حتى لا يحصل لكم شيء من ذهاب العقيدة وفقدان الدين. فنسأل الله التوفيق والإعانة، وبهذا القدر كفاية، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.