المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

أثر طلحة بن مصرف: لا تحدث بكل ما سمعت إلا من السنة

عرفات بن حسن المحمدي•٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥ / 02 ⁧جمادى الآخرة⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

الجواب

قال رحمه الله: وقال طلحة بن مصرف: لا تحدث بكل ما سمعت، إلا أن يكون الذي حدثك على السنة. طلحة بن مصرف الكوفي من علماء الكوفة، وكان من الفقهاء، هو ثقة وصاحب علم وفضل، توفي سنة اثنتي عشرة ومائة. ماذا يقول؟ «لا تحدث بكل ما سمعت إلا أن يكون الذي حدثك على السنة»، يعني لا تجلس لكل شخص. وهذا أيضاً كثير عن السلف، يعني رجل مجهول لا تعرفه، رجل لم يثنِ عليه أهل العلم، رجل لا يعرف بالعلم، كيف تجلس إليه؟ اجلس للموثوقين الذين أثنى عليهم أهل العلم والذين عرفوا بالسنة والفضل وشهد لهم علماؤهم بأن هؤلاء أهل إلى أن تجلسوا إليهم وتأخذوا عنهم العلم. لكن لو أنك جلست إلى كل شخص ستتحمل كل بدعة من هذا بدعة ومن هذا بدعة، فإذا دخلت البدعة يصعب إخراجها. لهذا قد مر معنا بالأمس كيف أن السلف كانوا يرون أن الحدث الشاب إذا ذهب إلى أهل البدعة ييأسون منه، أما إذا كان لم يتلطخ بالبدعة ولم يذهب إليهم لا ييأسون منه، ولو كان عنده شيء من المعاصي لأنه سيتوب من معاصيه، وأما الأهواء والبدع فغالباً لا يتوب منها. هذا الأثر — أثر طلحة بن مصرف — يوافق بعض الأحاديث التي رويت مرفوعة وموقوفة، والصحيح أنها كذلك واردة عن عمر ووارد عن أبي هريرة: «كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع»، وهنا أيضاً «لا تحدث بكل ما سمعت»، قد تسمع شيئاً خاطئاً، وقد تسمع شيئاً لا يصلح أن تحدث به، أو أن هذا الكلام قد لا يتقبله الناس، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟ كما كان يقول علي، كان يحذر من ذلك، وجاء عنه بسند صحيح: «حدثوا الناس بما يعقلون»، يعني الشيء الذي يدركونه ويفهمونه، حدثهم، لكن لو جئت بشيء لا تدركه عقولهم سيكون هذا ضرراً عليهم. نحدث الناس عوام الناس بكل شيء، كلما وجدت شيئاً حدثت الناس وبلغت الناس لن يقبلوا هذا. ولا يقول لكم قائل: لا تحدثوا الناس بآيات الصفات فإن عقول الناس لا تدرك ذلك، لا، هذا من الكذب هذا باطل، هذا سعى إليه أهل البدع وأهل الضلال إلى يومنا هذا من الإخوان المسلمين، فإنهم لا يحدثون الناس بآيات الصفات ولا بأحاديث الصفات، يقولون هذه تفرق الأمة والناس لا تدرك. الله عز وجل هو الذي حدث الناس بآيات الصفات، آية الكرسي فيها صفات، قل هو الله أحد الذي يحفظها كل الناس، الفاتحة التي يحفظها كل الناس كلها صفات. فكذبوا عليكم إذا قالوا لكم هذا لا يدركه الناس لا يعقلونه، بل يدركونه ويعقلونه ويقرؤونه ويحفظونه ويسمعونه. وإذا حدثتهم وهم على الفطرة سيقبلونه، لكن لو أن عقولهم تلطخت بالبدعة وقد سمعوا شيئاً من ذلك من أهل الضلال، نعم هنا قد يحصل شيء من أنك تحتاج أن تبين تقنع هؤلاء بالأدلة والبراهين أن ما أخذتموه عن أهل البدع والضلال هو الخطأ. وإلا شيخ الإسلام في التسعينية — وهو كتاب من أجمل كتبه يرد فيه على الأشاعرة في صفة الكلام وغيرها — ذكر هذه المسألة: هل نحدث العوام بآيات الصفات؟ فذكر عدة أوجه يرد على هؤلاء أنه نعم نحدثهم، وساق قرابة العشرين وجهاً، علينا أن نعلمهم وأن نحدثهم لأن هذا كتاب الله، هذه هي الآيات في القرآن كلها أو أكثرها في الصفات، فلا يختم الله آية إلا وذكر اسماً من أسمائه أو صفة من صفاته. هذا الأثر لا إسناد له إلا ما ذكره المؤلف هنا.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.