المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

أثر ابن مسعود: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم

عرفات بن حسن المحمدي•٢٢ نوفمبر ٢٠٢٥ / 01 ⁧جمادى الآخرة⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

الجواب

قال ابن مسعود رضي الله عنه: «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة». وقد ذكرت لكم أن ابن مسعود رضي الله عنه كان من أكثر الصحابة تحذيراً، وأكثر الآثار التي رويت إنما هي عن طريقه، وهو الذي رواها وقالها محذراً. وقصته مشهورة مع أصحاب الحلق، وقال كلمته الذهبية: «كم من مريد للخير لن يصيبه»، وقال لهم: إنكم بين أمرين، إما أنكم مفتتحوا باب ضلالة، وإما أنكم على هدي خير من هدي النبي عليه الصلاة والسلام، وهذان الأمران لا يخرج عنهما كل مبتدع. أي شخص يأتي ببدعة تقول له هذا الكلام: إما أنك افتتحت باب ضلالة وجئت ببدعة وابتدعت، وإما أنك تزعم أن هذا الهدي الذي أنت عليه — وهي بدعة — خير من هدي النبي عليه الصلاة والسلام، كما قال مالك رحمه الله: من أتى ببدعة زعم أن محمداً خان الرسالة. لماذا؟ لأن الله يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، وهذا صاحب البدعة يقول: لا، الدين ليس كاملاً، يحتاج أن نزيد إليه هذه البدعة. وهذه البدعة إذن النبي عليه الصلاة والسلام قصر، فكان عليه أن يأتي بهذا الذي أنت أتيت به فلم يأتِ به. لهذا جعلها مالك رحمه الله من الخيانة، وهذا يوافق هذه الآثار. «فقد كفيتم» هكذا يقول ابن مسعود: «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم». وعنه آثار كثيرة كان يقول رحمه الله رضي الله عنه: «إنا نقتدي ولا نبتدي»، اقتداء واتباع فقط لا نبتدي يعني لا نأتي بشيء جديد نحن نبتدئه بدعة، «إنا نقتدي ولا نبتدي ونتبع ولا نبتدع، ولن تضلوا ما تمسكتم بالأثر»، هكذا يقول كما جاء عنه عند اللالكائي وجاء كذلك عند عبد الرزاق في المصنف وعند الدارمي في سننه أنه كان يقول: «إياكم والتبدع» — وهو يوافق الأثر الذي قرأناه هنا — «وإياكم والتنطع وإياكم والتعمق وعليكم بالعتيق»، يعني الشيء القديم الذي كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة. وهكذا أيضاً المروزي روى عنه في كتابه السنة أنه يقول: إنكم اليوم على الفطرة الذي هو الاتباع، هي الفطرة، البدعة هي التي تخالف الفطرة، فإذا قال على الفطرة يعني على الإسلام والسنة، «إنكم اليوم على الفطرة وإنكم ستحدثون» — يعني ستأتون بالبدع — «ويُحدث لكم»، أي سيأتي أناس سواء من الغرب أو من الشرق سواء من الأعاجم أو العرب سيحدثون لكم بدعة، وهذه البدع ستتبعون هؤلاء عليها، فماذا أمرهم؟ قال: «إذا رأيتم ذلك فعليكم بالهدي الأول». هناك يقول «عليكم بالعتيق»، وهنا يقول «عليكم بالهدي الأول». هذا هو المنهج السلفي شئنا أم أبينا، قمنا به أو قام به غيرنا، لأن الله سيقيض من يقوم به. لو ما خلق الله البخاري ومسلماً، ولو ما خلق الله مالكاً والشافعي، سيخلق الله من يقوم بهذا الدين: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾، يقول هكذا للصحابة: إذا ما نصرتم محمداً الله سينصره بغيركم. سيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين. إذن هذا هو دين الله.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.