المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

تخريج أثر ابن الحنفية: لا تقوم الساعة حتى تكون خصومة الناس في ربهم

عرفات بن حسن المحمدي•٣ ديسمبر ٢٠٢٥ / 12 ⁧جمادى الآخرة⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

الجواب

قال رحمه الله: قال محمد بن الحنفية: لا تقوم الساعة حتى تكون خصومة الناس في ربهم. محمد بن الحنفية هو محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان علي بن أبي طالب يحبه كثيراً، فهو أخو الحسن والحسين، إلا أنه أخوهم من أبيهم، لأن الحنفية هي أمه. وكانوا أحياناً قد ينسبون إلى أمهاتهم وهذا شيء لا بأس به من باب التعريف، فيقول محمد بن الحنفية فيعرف الناس أنه أخو الحسن وأخو الحسين ليس من أمه بل من أبيه. والحنفية لماذا سميت أو قيل لها الحنفية؟ لأنها من سبي بني حنيفة، لما ذهبوا يقاتلون مسيلمة الكذاب، ومسيلمة الكذاب من بني حنيفة في نجد، فقتلوه وانتصروا عليه وأخذوا السبي، فوقع في نصيب علي من هذا السبي، وهو من آل البيت له الخمس، هذه المرأة الحنفية يعني من بني حنيفة فولدت له محمداً. وكان من العلماء وكان من العباد وكان من الزهاد، بل كان من أبعد الناس عن الفتن، ما دخل في فتنة من الفتن، كان ينصح ويبلغ ويبين ولا يدخل في هذه الفتن. لهذا على عادة الروافض جاءت طائفة وغلت فيه، وهذا شيء لا يستغرب، لكنهم لا يغلون فيه كما يغلون في الحسين وعلي، حتى الحسن بن علي الروافض حقيقتهم لا يحبونه ولا يغلون فيه ولا يذكرونه. لماذا؟ لأنه تنازل للحكم لمعاوية، وهم يرون معاوية كافراً مرتداً منافقاً أكثر من إبليس، وهذا هو الذي ما استطاع الروافض أن يجيبوا عليه. هم يقولون إن أهل البيت معصومون، أليس كذلك؟ فكيف يكون الحسن معصوماً ويتنازل لرجل هو كافر ومنافق وزنديق وإلى آخره؟ فلا إجابة عندهم يحتارون، بل كثير منهم من المنصفين من عوامهم رجعوا وتابوا لما رأوا هذه التناقضات. وهذا الأثر نفسه روي أيضاً مرفوعاً إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، أن النبي عليه الصلاة والسلام فيما روي عنه قال: «لا تقوم الساعة حتى تكون خصومة الناس في ربهم»، عندما روي مرفوعاً رواه ابن عبد البر في كتابه جامع بيان العلم، ورواه الهروي في ذم الكلام من حديث أبي هريرة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو لا يصح. بل إن علي بن المديني لما سُئل عن هذا الحديث قال: ليس بشيء، إنما هو قول محمد بن الحنفية. فبيّن علي بن المديني أن الحديث إنما هو من قول محمد بن الحنفية، ويقال له مقطوع، لأن قول التابعي وما انتهى إلى قوله يقال له مقطوع، وما كان من قول الصحابي موقوف، وما كان من قول النبي عليه الصلاة والسلام مرفوع، وما كان من قول الله قدسي. فهو من قول محمد بن الحنفية، وقد أشرنا أنه من علماء المدينة وكان ثقة، وذكروا أنه مات بعد الثمانين، بعد عام ثمانين توفي رحمه الله. ولهذا الدارقطني نفسه في كتابه العلل أورد الحديث المرفوع ثم ساق أثر محمد بن الحنفية ثم أعل المرفوع، ثم أكد ذلك بقول علي بن المديني لما قال ليس بشيء إنما هو قول ابن الحنفية. ما المراد بخصومة الناس في ربهم؟ يعني في ذات الله في أسمائه في صفاته في ألوهيته. وقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام أنهم سيفترقون على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وهذا الخلاف إنما هو أصله وحقيقته في ذات الله: أنكروا الصفات أنكروا الأسماء، من أهل البدع من ينكر الصراط، من أهل البدع من ينكر عذاب القبر، من أهل البدع من ينكر الحوض، من أنكروا كذلك ما يتعلق بالميزان، وهذه كلها أمور غيبية. من الذي أخبرنا عنها؟ الله عز وجل. واختلفوا أيضاً واختصموا، وكله بين أهل الحق وأهل الباطل في ذات الله نفسه، هل الله يتكلم؟ هل الله يسمع؟ وكل هذا من هؤلاء الكذابين الذين افتروا على الله، وكما قال أبو قلابة في الأثر الذي مضى قال: فهي جزاء كل مفترٍ إلى يوم القيامة.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.