أثر ابن عباس: من فارق الجماعة شبراً فقد خلع ربقة الإسلام
السؤال
الجواب
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «من فارق الجماعة شبراً فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه». وقال محمد بن الحنفية: لا تقوم الساعة حتى تكون خصومة الناس في ربهم. أما بالنسبة لأثر ابن عباس رضي الله عنه، قد ذكرناه بالأمس لكن ذكرناه بلفظ آخر، وهو هنا كما أشرت موقوف على ابن عباس وقد جاء أيضاً مرفوعاً، وذكرنا كذلك أيضاً أن النبي عليه الصلاة والسلام قال نفس القول: «من فارق الجماعة شبراً فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه»، وتكلمنا عن هذا بالأمس وفصلناه وبيّناه. وقلنا لا شك أن الذي يفارق الجماعة ويترك المسلمين ويفرق إمامهم أو يخرج عليهم فهذا يكون حاله أنه يموت ميتة جاهلية، ولهذا جاء في صحيح مسلم: «من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومات ميتة جاهلية». لماذا يموت ميتة جاهلية؟ قال: «وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية»، ليس في عنقه بيعة، لأنهم هكذا كانوا في الجاهلية قبل الإسلام، ما عندهم إمام يحكمهم ولا عندهم ولي أمر يرجعون إليه، قبائل متناحرة، هذا يقتل والضعيف يموت والقوي يأكل الضعيف، وهكذا، فيكون حالهم كحال أهل الجاهلية، لهذا قال «مات ميتة جاهلية». فقوله «لا حجة له يوم القيامة» يعني لا عذر له ينفعه بسبب أنه خالف ولي الأمر وخرج عليه ونزع يداً من طاعة.