أسباب علاج قسوة القلب
السؤال
وهذا سؤال: كيف نعالج قسوة القلب؟
الجواب
القلب إذا كان رقيقاً وكان ليناً سيقبل العلم وسيرسخ فيه العلم، لكن إذا كان القلب قاسياً وغليظاً صعب عليه أن يقبل العلم والخير. ولهذا العلماء رحمهم الله يقولون: القلب هو ملك وله جنود، فإذا صلح هذا الملك صلحت جنوده. وهذا جاء في الحديث المتفق عليه حديث النعمان بن بشير: «إن في القلب مضغة، إذا صلحت صلح بها سائر الجسد، وإذا فسدت فسد بها سائر الجسد». ومن أعظم أسباب تليين القلب وإبعاد القسوة عنه القرآن، لأن هجر القرآن، عدم سماع القرآن، عدم الإصغاء للقرآن، عدم العمل به، عدم الوقوف عند حلاله وحرامه، كذلك يكون من أعظم أسباب القسوة عدم تحكيم القرآن والتحاكم إليه. فمن لم يتدبر القرآن ولا فهم القرآن وهجر كذلك الاستشفاء به والتداوي، القرآن شفاء، شفاء للصدور، شفاء للقلوب، يبعد عنها الأمراض. وقال الرسول: ﴿يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً﴾. فلا يلين القلب إلا بكتاب الله، فهي صفة من صفاته سبحانه. لهذا كان ابن مسعود يقول: «إن شر العمى عمى القلب». فلا يصلح القلب ولا يفلح ولا يطيب ولا يطمئن إلا بعبادة الله سبحانه وتعالى وبحبه وبالإنابة إليه. ومن أعظم أسباب تليين القلوب أيضاً إنكار المنكر، فالقلب الذي يعرف المعروف وينكر المنكر هذا قلب حي، أما خلاف ذلك فهذا قلب منكوس. لهذا كان بعض الصحابة إذا جاء واشتكى له من اشتكى من قسوة قلبه يقول له: عُد المرضى، اتبع الجنائز، اذهب للمقابر، سيلين الله قلبك. وفي الحديث أيضاً اليتيم، الحرص عليه وكفالة اليتيم من أعظم أسباب لين القلوب.