الرد المختصر على الطاعنين في زواج النبي ﷺ بعائشة وهي صغيرة
السؤال
يقول: كيف الرد على أعداء الإسلام الذين يطعنون في نبينا محمد عليه الصلاة والسلام حينما تزوج عائشة وهي صغيرة؟
الجواب
الرد على هؤلاء أن يقال: إن النبي عليه الصلاة والسلام عندما تزوج عائشة إنما عقد عليها وهي صغيرة عمرها ست سنوات، لكن لم يدخل بها ولم يبنِ بها إلا بعد أن بلغت، وكانت في سن التاسعة. وفي زمن الصحابة رضي الله عنهم كانت البنت إذا بلغت التاسعة فهي امرأة، كنّ يبلغن في هذا السن، فدخل عليها وهي بالغة، وما المانع أن يدخل عليها عليه الصلاة والسلام وقد بلغت؟ يقال لهؤلاء: ما يتعلق بالبلوغ يختلف من مكان إلى مكان، ويختلف من زمان إلى زمان، ويختلف من فئة إلى فئة، وهناك كما ذكر العلماء المتخصصون ما يتعلق بالعوامل: التغذية والمناخ، وكذلك حتى القبيلة التي ينتسب إليها والناس الذين ينتسبون إلى هذه القبيلة، وهذا معروف حتى إلى يومنا هذا، من الناس من الكفار ومن غيرهم تبلغ البنت عند الثامنة، وقد تبلغ عند التاسعة، وقد تبلغ عند العاشرة، وما زال الكتّاب يكتبون في ذلك ويثبتونه ولا ينكره إلا من لا عقل له، لأنه ينكر واقعاً وينكر حقيقة. فلماذا عندما جاؤوا إلى حديث عائشة أنكروه؟ ليس زواج النبي عليه الصلاة والسلام بعائشة أمراً عجيباً، كثير من الزواجات تمت لفتيات كعائشة حتى في زمننا هذا قد تبلغ البنت وتصير امرأة وعمرها تسع سنوات، فما الغريب في ذلك؟ فهل يعقل أن آتي إلى حديث في الصحيحين يثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام تزوج عائشة وعمرها تسع وأرده بعقلي مع أن الواقع يوافق الحديث؟ فهؤلاء حمقى ومغفلون ويريدون أن يطعنوا بجهل وبحماقة، وإلا قد ذكرنا أن البنت أيضاً يجوز للمسلم أن يطأها وهي قبل أن تبلغ إذا كانت متمكنة من ذلك وعندها من جسدها ما يمكّنها، لا بأس، ما المانع من ذلك؟ فلا ضرر ولا ضرار. وقد تكلمت عن هذا في إجابة طويلة ورددت على كل الشبهات المتعلقة بزواج النبي عليه الصلاة والسلام في صوتية منشورة، اسمعوها في هذا، لأني ذكرت أمثلة أيضاً من أسلافهم أنهم تزوجوا بنات وهم صغار. ضمن فعاليات دورة الإمام المُزَني السلفية الإندونيسية الأولى.