حكم الهجرة من بلد الكفر إلى بلد الإسلام ومن بلد إسلامي إلى آخر
السؤال
أحسن الله إليكم، هل للمهاجر الذي يهاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام نفس أجر من يهاجر من بلد إسلامي إلى بلد إسلامي آخر، إذا كان سيعبد الله هناك خيرًا في البلد الذي يقيم فيه حاليًا؟
الجواب
الهجرة من بلد الكفر واجبة، لكن من بلد الإسلام إلى بلد الإسلام قد تكون مستحبّة لأنه في بلد إسلامي، لكنه يقول: أنا سأذهب لتلك البلد لأن هناك أفضل، فيها العلماء وفيها أهل الخير والصلاح، فنعم هنا تكون مستحبّة. لكن من بلد الكفر الذي لا يستطيع أن يقيم فيه شعائر الإسلام، هذه هجرة واجبة، لا يجوز له أن يتخلّف أو أن يترك هذه الهجرة. لهذا عدّ العلماء هذه الهجرة من الواجبات والفرائض التي لو تخلّف عنها متخلّف فهو لا يستطيع أن يقيم شرائع دينه، قد وقع في كبيرة من كبائر الذنوب: ﴿قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾، فهم يعتذرون بعذر غير صحيح، أرض الله واسعة، أولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا.