حكم حمد الله في الصلاة عند تجدّد نعمة
السؤال
إنكار الصحابة على معاوية بن الحكم السلمي إنما هو على قوله «يرحمك الله»، أما قول الذي حمد الله لو حمد من عطس في الصلاة، فهل يجوز الحمد في الصلاة؟
الجواب
نعم، ما أنكروا عليه. نعم، إذًا يجوز ولا يجوز؟ يجوز الحمد في الصلاة، بل قال العلماء لو أنك في الصلاة وتجدّدت لك نعمة يجوز لك أن تحمد الله عز وجل، فقالوا لا بأس. ما دليله؟ لما صلى أبو بكر الصديق وجاء النبي عليه الصلاة والسلام متأخّرًا فقال: «مكانك يا أبا بكر»، فجاء في الرواية: فرفع يديه أبو بكر وقال: الحمد لله أن هذا شرف له عظيم أن النبي عليه الصلاة والسلام أقرّه على الإمامة. ولهذا لما مرض مرض موته كان يقول: «مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس»، فهو أحقّ الناس بعد رسول الله بهذا الموضع، لهذا استدلّ عمر وأبو عبيدة في سقيفة بني ساعدة قالوا: لقد ارتضاك رسول الله عليه الصلاة والسلام لديننا، أفلا نرتضيك لدنيانا؟ فامدد يدك، فبايعوه رضي الله عنهم جميعًا، نعم.