آداب الدعاء وعدم الاستعجال وترك الدعاء
السؤال
الجواب
فلما تسأم وتضيق ويدخلك اليأس وشيء من العجلة، هذا ليس من آداب الدعاء. والحديث نص في المسألة، وفي بعض ألفاظه أيضاً أشار إلى أمر يتعلق أنه يتحسر عند ذلك ويدع الدعاء، يعني يرى أن الله ما استجاب له، قال: «لماذا أدعو إذاً؟ دعوت دعوت فاستجيب لي»، فيترك هذا الأمر. هذا خطير، لا تترك الدعاء، ولتتفاءل خيراً، ولتعرف أنك تطلب أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين سبحانه، سيعطيك. أحسن الظن بربك واعمل بالأسباب الشرعية ومنها الآداب، هذه من الآداب. فالله جواد كريم لا تعجزه الإجابة سبحانه، لهذا قلت: إما أن يدفع عنك بلاءً في الدنيا أو في الآخرة، وإما أن يدّخرها لك يوم القيامة ثواباً، وإما أن يستجيب لك كما دعوت فيحقق لك هذا الدعاء. فالشيخ رحمه الله أيضاً هناك لفظ في صحيح مسلم: «لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة»، هذه كذلك من الآداب ما أشار لها الشيخ، لأنه ما أراد أن يتكلم عن كل الآداب إنما إشارة إلى حقيقتها. ما لم يستعجل، لا تدعو لا بإثم ولا بقطيعة ولا تستعجل. سأل الصحابة النبي عليه الصلاة والسلام: ما الاستعجال يا رسول الله؟ قال: «يقول: قد دعوت قد دعوت ولم يستجب لي»، قال: «فيستحسر عند ذلك ويترك الدعاء»، وهذا هو خطأ، هذا الغلط.